أشرف كانسي
دخل الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب على خط الأزمة التي يعيشها العاملون في قطاع الصيد التقليدي بميناء أكادير، إثر صدور قرار يقضي بهدم المحلات والوحدات المرتبطة بأنشطتهم المهنية. ووجه النائب البرلماني حسن أومريبط سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، ينتقد فيه الطريقة التي تم بها اتخاذ هذا القرار الذي وصفه بـ”الصاعقة” التي نزلت على المهنيين دون سابق إنذار أو إشراك فعلي للمعنيين بالأمر.
وأوضح أومريبط في مراسلته أن هذا القرار، الذي يمنح أصحاب المحلات مهلة لا تتعدى عشرة أيام للتنفيذ، يهدد الاستقرار الاجتماعي لمئات الأسر التي تعتمد بشكل كلي على هذا النشاط كمصدر وحيد للعيش. وأشار النائب إلى أن هؤلاء المهنيين يشتغلون في ظروف صعبة ويؤدون واجباتهم المهنية بانتظام، معربا عن استغرابه من غياب الحوار والتشاور المسبق قبل الإقدام على خطوة من شأنها شل منظومة اقتصادية محلية حساسة وتعميق حالة الاحتقان داخل المرفق المينائي.
وشددت المراسلة البرلمانية على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية توازن بين فرض احترام القانون وتنظيم الميناء وبين مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي للعاملين. وطالب النائب وزير الداخلية بالكشف عن الخلفيات القانونية والإدارية التي استند إليها قرار الهدم، متسائلا عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لفتح حوار جاد مع ممثلي المهنيين لإيجاد حلول بديلة تضمن استمرارية نشاطهم في إطار قانوني يحفظ كرامتهم وحقوقهم الاجتماعية.

