سعد الدين بن سيهمو
تعيش جماعة أيت عميرة، بإقليم اشتوكة أيت باها، منذ أسابيع على وقع حملات أمنية متواصلة شملت عدداً من دواوير الجماعة، في إطار ما يُفترض أنه مجهود لتعزيز الأمن والنظام العام ، غير أن هذه الحملات، حسب متتبعين للشأن المحلي، اتسمت بطابع انتقائي أثار الكثير من علامات الاستفهام لدى الساكنة.
فقد ركزت التدخلات الأمنية بشكل أساسي على أصحاب الدراجات النارية وأصحاب السيارات، خصوصاً العاملين في نقل المستخدمين، في حين سُجّل استثناء غير مفهوم لأصحاب النقل السري، الذين يُقدَّر عددهم بأكثر من 300 سيارة تنشط بشكل يومي داخل تراب الجماعة ، هذا الاستثناء دفع عدداً من المواطنين إلى التساؤل عن معايير اختيار المستهدفين بهذه الحملات، ومدى شموليتها وعدالتها.
ورغم وصف بعض الفاعلين المحليين لهذه الحملات بـ”الاستعراضية”، فإن جماعة أيت عميرة ما تزال تعاني من مظاهر انفلات أمني واجتماعي على مستويات متعددة ، ويبرز في هذا السياق انتشار بعض الظواهر الدخيلة على المنطقة، وفي مقدمتها الترويج المتزايد لحبوب الهلوسة، التي أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على فئة الشباب.
كما لم يعد خافياً، حسب مصادر محلية، تنامي استعمال التلاميذ لمادة الشريط اللاصق المعروفة بـ”السيليسيون”، وهي مادة خطيرة لها آثار صحية ونفسية وخيمة، ما ينذر بتداعيات اجتماعية وتربوية مقلقة في غياب تدخلات وقائية وزجرية حقيقية.
أمام هذا الوضع، يطالب عدد من أبناء المنطقة بإعادة توجيه المقاربة الأمنية لتكون شاملة وغير انتقائية، مع إعطاء الأولوية لمحاربة الظواهر التي تهدد سلامة المجتمع ومستقبل أبنائه، بدل الاقتصار على حملات ظرفية لا تعالج جوهر الإشكال، ولا تستجيب لانتظارات الساكنة في الأمن والاستقرار.


