تفجرت وفق معطيات متطابقة جملة من الاختلالات الخطيرة التي تضع تدبير مرفق النقل المدرسي بجماعة تيوغزة باقليم سيدي افني تحت مجهر التساؤل، بعد اتهامات موجهة لمسؤول يشرف على هذا القطاع الحيوي، باستغلال موقعه خارج كل منطق الشفافية والمحاسبة.
وحسب نفس المعطيات، فان المعني بالامر يتلقى مبالغ مالية مباشرة من اولياء امور التلاميذ، يتجاوز عددهم اكثر من مائة تلميذ، بمعدل 100 درهم لكل واحد، دون اخضاع هذه المداخيل لاي مسطرة محاسباتية قانونية، مع الاحتفاظ بها تحت تصرفه الشخصي، في خرق صريح لقواعد التدبير المالي وللمقتضيات المنظمة للمال العام وشبه العمومي.
الاكثر خطورة، تؤكد المصادر ذاتها، هو اعتداد المعني بعلاقته الشخصية مع الكاتب العام لعمالة سيدي افني، واعتباره هذه العلاقة بمثابة “مظلة حماية” تقيه من اي مساءلة او معارضة، خاصة من طرف رئيس جماعة تيوغزة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول استقلالية القرار الاداري وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ولم يقف الامر عند هذا الحد، اذ تشير المعطيات الى ان المسؤول نفسه يجعل من مرفق النقل المدرسي ادوات في خدمة اجندات حزبية عبر وضع نفسه رهن اشارة رئيس المجلس الاقليمي وتنفيذ خططه السياسية في وقت يفترض فيه ان يبقى هذا القطاع الاجتماعي بعيدا عن كل اشكال المزايدات والتجاذبات الحزبية باعتباره خدمة موجهة اساسا لفائدة التلاميذ المنحدرين من الاسر الهشة.
وتعيد هذه الوقائع الى الواجهة سوابق ثقيلة تلاحق المعني بالامر حيث سبق ان كان موضوع بحث قضائي امام قاضي التحقيق بمحكمة جرائم الاموال بمراكش، على خلفية الاشتباه في المشاركة في اختلاس اموال عمومية خلال اشرافه على مشروع بناء دار للعجزة بالحي المحمدي بمدينة اكادير.
امام خطورة هذه المعطيات، تتعالى الاصوات المطالبة بفتح تحقيق جدي ومستعجل من طرف الجهات المختصة، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، حماية للمال العام، وصونا لمرفق النقل المدرسي من العبث وتجسيدا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما نص عليه دستور المملكة



