عبر عدد من المرتفقين عن استيائهم الشديد من طريقة التعامل التي يواجهونها خلال لجوئهم الى مصلحة المسح الطبوغرافي بلوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بأكادير، مؤكدين ان بعض التقنيين المكلفين بهذه المهام يتعاملون مع المواطنين معاملة القطيع لا يراعي ابسط قواعد الاحترام ولا اخلاقيات المرفق العمومي.
وحسب شكاوى متطابقة، افاد مرتفقون انهم يتعرضون لسوء المعاملة والتجاهل والتعالي في الخطاب، مع غياب التواصل الواضح ورفض تقديم الشروحات الضرورية، ما يجعلهم يشعرون وكأنهم مجرد ارقام بلا اعتبار، في وقت يفترض فيه ان يكون المرفق العمومي في خدمة المواطن.
واكد متضررون ان بعض التقنيين يتعاملون بمنطق الامر والانتظار غير المبرر، دون احترام مواعيد او توضيح المساطر، وهو ما يفاقم معاناة المرتفقين، خاصة القادمين من مناطق بعيدة، لقضاء اغراض ادارية ترتبط بحقوق عقارية اساسية.
ويرى متتبعون ان مثل هذه السلوكيات، في حال ثبوتها، تتناقض مع التوجيهات الرسمية الداعية الى تحسين جودة الخدمات الادارية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وربط الادارة بالمواطن على اساس الاحترام والمسؤولية.
وفي هذا السياق، يطالب مرتفقون وفعاليات مدنية ادارة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بأكادير بفتح تحقيق داخلي، واتخاذ التدابير اللازمة من اجل تصحيح الاختلالات المحتملة، مع تفعيل اليات المراقبة والتكوين في مجال التواصل وحسن الاستقبال.
ويؤكد هؤلاء ان اصلاح الادارة لا يمر فقط عبر الرقمنة والمساطر، بل ايضا عبر احترام كرامة المواطن، باعتباره شريكا اساسيا في المرفق العمومي، وليس عبئا او رقما في طابور الانتظار.


