كرست محكمة النقض مبدأ نهائية الأحكام القضائية بإصدارها قرارات باتة تقضي برفض جميع الطعون الموجهة ضد أحكام البراءة الصادرة لفائدة محمد سعيد كرم، الرئيس السابق لجماعة سيدي وساي. وجاءت هذه القرارات، الصادرة يوم الأربعاء 28 يناير 2026، لتضع حدا لمسارين قضائيين مرا بمراحل عدة من التقاضي، وشغلا اهتمام الرأي العام الوطني بملفي “الخزنة الحديدية” و”جرائم الأموال”.
ففيما يتعلق بملف “الخزنة الحديدية”، حسمت محكمة النقض الجدل الذي رافق القضية برفضها الطعون المقدمة من النيابة العامة والمشتكي، مؤيدة بذلك قرار غرفة الجنايات الاستئنافية بأكادير الذي قضى ببراءة المتابعين من جناية السرقة الموصوفة. ويصحح هذا القرار النهائي جملة من التقارير الإعلامية غير الدقيقة التي تداولت سابقا معلومات تفيد بنقض الحكم، حيث ثبت قانونا سلامة الحكم الاستئنافي القاضي بالبراءة.
وفي سياق ذي صلة، عززت محكمة النقض هذا المسار برفض طعن آخر للنيابة العامة في ملف “جرائم الأموال” بمراكش، وهو الملف الذي توبع فيه كرم بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية. وبقرارها هذا، تكون المحكمة قد زكت حكم البراءة الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش، معتبرة أن النتائج التي خلصت إليها محكمة الموضوع مطابقة لصحيح القانون.
وبصدور هذه الأحكام، يغلق رسميا الستار على هذين الملفين الشائكين، بعد سنوات من التداول في ردهات المحاكم. وتؤكد هذه المحطة القضائية الدور المحوري لمحكمة النقض في السهر على حماية حقوق المتقاضين وضمان حجية الأحكام القضائية، مما ينهي فصلا طويلا من التجاذبات القانونية والإعلامية التي رافقت تدبير الشأن العام بجماعة سيدي وساي.



