متابعة / فيصل روضي.
تشهد جماعة التمسية، وبالضبط بمنطقة “إيكي ن الجرف”، وضعًا بيئيًا مقلقًا، بعد تسجيل خروج مياه الواد الحار عن مسارها الطبيعي، حيث عوض أن تمر عبر أنابيب ومحطات المعالجة المخصصة لها، يتم تصريفها مباشرة في واد سوس، في مشهد يثير القلق ويطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير قطاع التطهير السائل بالمنطقة.
وحسب معطيات ميدانية، فإن هذه المياه العادمة تتدفق بشكل عشوائي نحو مجرى الواد، حاملة معها مواد ملوِّثة وروائح كريهة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للمنظومة البيئية، ويعرض صحة الساكنة المجاورة، خاصة بمنطقة “إيكي ن الجرف”، لمخاطر صحية جسيمة.
ويحذر فاعلون بيئيون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى كارثة بيئية حقيقية، من خلال تلويث الفرشة المائية، وإلحاق أضرار بالتنوع البيولوجي، إضافة إلى انعكاساته السلبية على النشاط الفلاحي، خصوصًا وأن واد سوس يُعد من المجاري المائية الحيوية بالجهة، ويؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على محيطه الإيكولوجي والاقتصادي.
وفي هذا السياق، تتصاعد تساؤلات الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي حول أسباب هذا الخلل الخطير، ومدى احترام المعايير البيئية المعمول بها، وكذا مسؤولية الجهات المكلفة بتدبير قطاع التطهير السائل في المراقبة والصيانة الدورية للبنية التحتية، واتخاذ الإجراءات الاستباقية لتفادي مثل هذه الاختلالات.
ويطالب متتبعون بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، مع التدخل الفوري لوقف هذا النزيف البيئي، وإصلاح الأعطاب التقنية، وضمان إعادة توجيه المياه العادمة نحو مسارها الصحيح، وفق ما تنص عليه القوانين الوطنية المتعلقة بحماية البيئة والموارد المائية.


