“لهيب” الأسعار يسبق رمضان بسوق إنزكان.. وجشع بعض التجار يغتال القدرة الشرائية

ahdatsouss2 ahdatsouss210 فبراير 2026آخر تحديث :
“لهيب” الأسعار يسبق رمضان بسوق إنزكان.. وجشع بعض التجار يغتال القدرة الشرائية

أشرف كانسي

تشهد أسواق مدينة إنزكان وضواحيها خلال الأيام الجارية حالة من الغليان بسبب الارتفاع المفاجئ والمتصاعد في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية المرتبطة بالتحضيرات لشهر رمضان الأبرك. وسجلت جولة ميدانية في الفضاءات التجارية الكبرى بالمدينة قفزات غير مبررة في أثمان التمور والقطاني والمواد المخصصة لتحضير الحلويات الرمضانية مثل “السفوف” و”الشباكية”، بالإضافة إلى انتعاش تجارة الأواني المنزلية التي لم تسلم هي الأخرى من عدوى الغلاء، مما وضع المواطن البسيط في مواجهة مباشرة مع ضعف القدرة الشرائية أمام سطوة “لوبيات” المناسبات.

​ولا يقتصر هذا الوضع المتأزم على السلع والمنتجات الغذائية فحسب، بل امتدت يد الاستغلال لتطال قطاع النقل والمواصلات، حيث عمد بعض أرباب النقل إلى فرض زيادات غير قانونية في التعريفة، مستغلين ذروة الإقبال وحاجة المواطنين للتنقل بين المدن. ويرى مراقبون أن هذا “الجشع الموروث” الذي يتكرر مع كل مناسبة دينية يعكس رغبة جامحة لدى بعض التجار والمضاربين في تحقيق أرباح سريعة ولو على حساب القيم الأخلاقية والضوابط القانونية التي تجرم الاحتكار والمضاربة، ضاربين عرض الحائط بالمقاصد السامية للشهر الفضيل التي تدعو إلى التراحم والتكافل.

​وفي سياق متصل، تعالت أصوات الفعاليات المحلية والمدنية بإنزكان بضرورة التدخل الحازم من طرف سلطات الرقابة واللجان المختلطة لردع المتلاعبين بأسعار المواد المدعمة وغير المدعمة، والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه استغلال الظرفية الحالية لتكديس الأموال بطرق غير مشروعة. ويطالب المتضررون بتفعيل آليات المراقبة المستمرة لضمان استقرار الأسواق وحماية المستهلك من جشع “تجار الأزمات” الذين أعمى حب الدرهم بصائرهم، مؤكدين أن محاربة هذه الظاهرة تستوجب تظافر الجهود بين السلطات والمجتمع المدني لضمان مرور الشهر الكريم في أجواء يطبعها التضامن لا الاستغلال.