احداث سوس
تستعد مدينة أكادير لاحتضان فعاليات الدورة الأولى لملتقى أكادير لتبادل المعارف والخبرات بين الضفتين يومي الثالث عشر والرابع عشر من فبراير الجاري بسينما الصحراء تحت شعار محوري يركز على تقليص الفوارق المجالية والترابية. ويأتي تنظيم هذا الحدث الاقتصادي والعلمي البارز بمبادرة من جماعة أكادير وبتعاون وثيق مع المركز المغربي للدراسات والأبحاث في التنمية الترابية وجمعية الإنتر-ريزو بفرنسا، وذلك في إطار تفعيل دينامية التعاون الثنائي وتعزيز آليات تبادل الخبرات الناجحة بين الجماعات الترابية في البلدين.
ويهدف الملتقى إلى خلق فضاء مؤسساتي يجمع بين الأكاديميين والمنتخبين والخبراء والفاعلين المؤسساتيين من المغرب وفرنسا بهدف عرض ومناقشة تجارب ميدانية رائدة في مجال التنمية الحضرية والسياسات الترابية. كما تسعى الدورة الأولى للملتقى بشكل خاص إلى تسليط الضوء على تجارب البلديات الفرنسية في معالجة الإشكالات المرتبطة بالفوارق المجالية والاجتماعية، وتقاسم المقاربات المعتمدة لتحقيق توازن تنموي مستدام يخدم الساكنة المحلية.
ويتضمن برنامج الملتقى جلسات عامة ومحاضرات تأطيرية تتناول السياسات العمومية الموجهة لتقليص التفاوتات بين المجالات، بالإضافة إلى ورشات عمل موضوعاتية متخصصة تحتضنها مقر جماعة أكادير. وتتوزع هذه الورشات بين محاور التهيئة الحضرية وجودة الحياة، وأساليب التدبير الجيد للمرافق والفضاءات المستدامة، وقضايا الديمقراطية التشاركية والتماسك الاجتماعي، وصولاً إلى تحديات التحول الرقمي والعدالة الرقمية في تدبير المدن الذكية.
ويختتم الملتقى أشغاله بعرض مخرجات وتوصيات ورشات العمل الميدانية، بالإضافة إلى تنظيم جولة استكشافية بمدينة أكادير تشمل أحياء سفوح الجبال للوقوف على النماذج التنموية المحلية. ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء فرصة حقيقية لصياغة رؤى وتوصيات عملية تسهم في تعزيز مسارات العدالة المجالية ودعم التكامل بين مختلف الفاعلين في تدبير الشأن العام الترابي بما يتماشى مع الرهانات المستقبلية للمدينتين المغربية والفرنسية على حد سواء.






