احداث سوس
نجحت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بتامزاورت، التابعة لسرية تارودانت، في توجيه ضربة موجعة لشبكات الاتجار الدولي في المخدرات، إثر إحباط عملية تهريب شحنة ضخمة من مخدر الشيرا تجاوز وزنها الإجمالي طنا واحدا كانت في طريقها نحو الوجهة المحددة لها.
وتعود تفاصيل هذه العملية النوعية إلى رصد تحركات مشبوهة لسيارة من نوع “فورد”، مما استدعى تدخلا فوريا من قبل العناصر الدركية التي تمكنت من محاصرة المركبة وتوقيفها. وقد كشفت المعاينات الأولية عن حيلة “ذكية” اعتمدها المهربون للتمويه، حيث تم تزوير لوحة ترقيم السيارة وصبغها بخصائص توحي بأنها سيارة أجرة، في محاولة بائسة لتضليل المراقبة الأمنية وتفادي نقاط التفتيش.
وأسفرت عملية تفتيش المركبة عن ضبط كميات كبيرة من المخدرات على شكل “صفائح” معدة للتهريب، مخبأة بعناية فائقة داخل السيارة. وأكدت المصادر أن اليقظة الميدانية والخبرة التي تتمتع بها عناصر الدرك الملكي كانت الحاسم في كشف زيف هوية السيارة وإحباط هذا المخطط الإجرامي الذي يعتمد على أسلوب التمويه بالخدمات العمومية.
وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، جرى وضع السائق المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث التمهيدي، في حين تم حجز السيارة والشحنة المحظورة لفائدة البحث. وتواصل المصالح الأمنية تحرياتها الدقيقة لتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، وتوقيف كافة المتورطين المفترضين في هذا النشاط المحظور.
وتأتي هذه العملية في سياق المجهودات المكثفة والاستراتيجية الاستباقية التي تبذلها القيادة الجهوية والاقليمية للدرك الملكي، بهدف تجفيف منابع الجريمة بمختلف أنواعها، ومحاربة ظاهرة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية لضمان أمن واستقرار المنطقة.



