احداث سوس
تعيش محطة النقل المزدوج بمدينة إنزكان، وتحديدا الفضاء المخصص لساكنة جماعة القليعة، وضعا كارثيا يصفه المرتفقون بـ “المهين للكرامة الإنسانية”، في ظل غياب تام لأدنى شروط التهيئة والخدمات الأساسية التي تليق بمحطة طرقية في مدينة تُعد قطبا اقتصاديا جهويا.
ويرسم زوار هذا المرفق والمواطنون الذين يضطرون لاستخدامه يوميا صورة قاتمة عن واقع مرير؛ حيث يغرق المكان في ظلام دامس جراء انعدام الإنارة العمومية، مما يحول الفضاء إلى بؤرة للتوجس والخوف بمجرد غروب الشمس. ولا تقتصر المعاناة على غياب الضوء فحسب، بل تمتد لتشمل تدهورا بيئيا حادا، إذ تتربص بالأهالي أكوام النفايات والأتربة التي تملأ جنبات المحطة، فيما تغزو الروائح الكريهة الأنوف، معززة بدخان حرق النفايات الذي لا ينقطع، ما يتسبب في اختناق حقيقي للمسافرين والسائقين على حد سواء.
ويعبر العديد من المتضررين عن استيائهم العميق من عجز جماعة إنزكان عن توفير مكان يليق بمئات المواطنين الذين يقصدون “القليعة” يوميا، مؤكدين أن بقاء هذا الفضاء خارج دائرة التأهيل والاهتمام يطرح علامات استفهام كبرى حول معايير التدبير الحضري بالمدينة. وتتعالى المطالبات بضرورة تدخل عاجل من الجهات الوصية لإنهاء هذه المعاناة، من خلال هيكلة المحطة، وتوفير النظافة، والإنارة، وحماية صحة المرتفقين من التلوث الذي بات السمة الأبرز لهذا المرفق الحيوي.




