احداث سوس
شهدت الساحة التعليمية بمديرية تارودانت تطورا إداريا لافتا، تمثل في تكليف المتصرف التربوي والحارس العام للخارجية، الأستاذ حسن إمغارن، بتدبير شؤون ثانوية الأرك التأهيلية بمنطقة إغرم. ويأتي هذا القرار الإداري في أعقاب قرار إعفاء المدير السابق للمؤسسة من مهامه، وهو الإجراء الذي اتخذته المصالح الوصية على خلفية حادث إضرام النار في مجموعة من المتلاشيات داخل القسم الداخلي للمؤسسة.
وكان الحادث المذكور قد خلف حالة من القلق والاستياء الواسع في أوساط التلاميذ وأولياء أمورهم، إضافة إلى الأطر التربوية والإدارية، مما أعاد نقاشات السلامة المدرسية إلى الواجهة. وقد وضعت هذه الواقعة تدابير اليقظة داخل الفضاءات التعليمية، وكيفية التعامل مع المواد القابلة للاشتعال، تحت مجهر المساءلة، مما عجل بتدخل الجهات المسؤولة لترتيب المسؤوليات وضمان استمرارية المرفق التربوي في ظروف آمنة.
ويندرج قرار التكليف الجديد في سياق رغبة المديرية الإقليمية في فتح صفحة جديدة من التدبير تتسم بالحزم والفعالية، مع التشديد على ضرورة تعزيز إجراءات الوقاية والسلامة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس بأمن المتعلمين. وقد وقع الاختيار على الأستاذ حسن إمغارن بالنظر لما يشهد له به من كفاءة إدارية وخبرة ميدانية واسعة في مجال الحياة المدرسية، حيث تراكمت لديه تجربة تدبيرية وتربوية غنية تؤهله لقيادة هذه المرحلة الانتقالية بنجاح.
ويراهن الفاعلون التربويون والشركاء بالإقليم على خبرة المدير المكلف لإعادة الاستقرار والانضباط إلى المؤسسة، وترميم قنوات التواصل مع محيطها السوسيو-تربوي. وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة نحو الخطوات العملية التي سيباشرها إمغارن، لا سيما في شقها المتعلق بإعادة تنظيم مرافق القسم الداخلي، وتحيين معايير السلامة، بما يضمن إرساء مناخ تعليمي سليم يبعث الطمأنينة في نفوس كافة مكونات الجسم التربوي.


