أحداث سوس
خلد إقليم اشتوكة أيت باها، صباح يومه الاثنين 2 مارس 2026 بمدينة بيوكرى، فعاليات الاحتفال الرسمي باليوم العالمي للوقاية المدنية، والذي نظم هذه السنة تحت شعار “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”. وقد ترأس هذا الحفل عامل الإقليم، السيد محمد سالم الصبتي، بحضور الهيئة القضائية والمنتخبين، إلى جانب رؤساء المصالح القطاعية والأمنية وفعاليات المجتمع المدني.
وشكلت هذه المناسبة محطة سنوية لاستعراض الحصيلة المتميزة لتدخلات الوقاية المدنية بمختلف مناطق الإقليم، حيث كشفت المعطيات الرسمية عن إنجاز ما مجموعه 4293 تدخلا خلال الفترة الماضية. وتنوعت هذه العمليات النوعية، التي اتسمت بالنجاعة والاحترافية، بين الاستجابة لحوادث السير، وإخماد الحرائق، ومعالجة حالات التسمم بالغاز، فضلا عن تقديم المساعدة في حالات الإغماء والمرض وعمليات الإنقاذ والدعم الميداني، مما ساهم بشكل مباشر في حماية الأرواح والممتلكات.
وشهد مركز القيادة الإقليمية ببيوكرى استعراضا شاملا للوسائل اللوجستيكية والمعدات التقنية والموارد البشرية التي تعتمدها الوحدات العاملة في كل من بيوكرى، أيت باها، وسيدي بيبي. وقد أبرز العرض الدور الحيوي لهذه الوسائل في تعزيز مؤشرات السلامة العامة، خاصة في المحاور الطرقية الكبرى، والشواطئ، والمناطق الجبلية المعرضة لحرائق الغابات، وصولا إلى الأخطار المرتبطة بالتقلبات المناخية والأنشطة الاقتصادية بالإقليم.
وفي سياق تعزيز التغطية الميدانية، تم تقديم ورقة تقنية حول مشروع إحداث مركز الوقاية المدنية “سيدي عبو” بجماعة ماسة على مساحة تناهز 5000 متر مربع. ويرتقب أن يشكل هذا المركز الجديد قفزة نوعية في تقريب الخدمات الإغاثية من المنطقة الجنوبية للإقليم وتأمين المحور الطرقي الاستراتيجي للطريق الوطنية رقم 1، مما سيرفع من سرعة الاستجابة ونجاعة عمليات الإنقاذ.
وعلى هامش الحفل، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين المجلس الإقليمي والمديرية العامة للوقاية المدنية، تهدف إلى إرساء تعاون مثمر لتوفير الاحتياجات اللوجستيكية وتطوير آليات التدخل بالإقليم. كما تضمن البرنامج عروضا محاكاتية وتطبيقية لعمليات إنقاذ في وضعيات خطر، استهدفت بشكل خاص تلاميذ المؤسسات التعليمية الحاضرين، وذلك في إطار ترسيخ ثقافة الوقاية والوعي بالمخاطر داخل الفضاء المدرسي والمجتمعي.




