احداث سوس
شهدت المرتفعات الجبلية بجهات سوس ماسة، وبني ملال خنيفرة، ومراكش آسفي، خلال الساعات الماضية، تساقطات ثلجية كثيفة أعادت للمنطقة هيبتها الشتوية، حيث اكتست القمم والسفوح حلة بيضاء ناصعة حولت التضاريس الوعرة إلى لوحات فنية تأسر الأنظار، تزامنا مع الأجواء الروحانية لشهر رمضان المبارك.
وفي مشهد استثنائي قل نظيره في مثل هذه الفترة من السنة، استيقظ سكان جماعة “تيقي” بعمالة أكادير إداوتنان على بساط أبيض غطى الدواوير والمنعرجات، فيما بدت قرى “تلتمسن” و”إمينتغزوت” و”تدنغي” كأنها قطع من بلاد الشمال، حيث تلألأت البيوت الطينية تحت الرداء الأبيض، وخيم صمت جبلي مهيب منح المنطقة أجواء من التأمل والسكينة، مما جعلها قبلة مرتقبة للزوار الباحثين عن جمال الطبيعة الخام.
ولم يكن إقليم شيشاوة بمعزل عن هذه الأجواء، إذ شهدت منطقتا “امتوكة” و”تولوكلت” تساقطات مهمة بثت الفرحة في نفوس الساكنة المحلية، بالنظر لما تحمله هذه الثلوج من آمال في إنعاش الفرشة المائية وتعزيز حقينة السدود، فضلا عن جماليتها التي حولت المرتفعات إلى فضاءات طبيعية خلابة.
وعلى المستوى التقني، أكدت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن هذه الموجة شملت المرتفعات التي يتجاوز علوها 1400 متر، حيث تراوحت مقاييس الثلوج ما بين 25 و35 سنتيمترا في أقاليم تارودانت والحوز وأزيلال وورزازات، في حين سجلت أقاليم ميدلت وبني ملال وإفران وخنيفرة وبولمان وشيشاوة وتنغير مقاييس تتراوح ما بين 15 و25 سنتيمترا، في اضطراب جوي استمر من منتصف ليل الثلاثاء وحتى الساعات الأولى من صباح الخميس.


