أحداث سوس
قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، يوم الأحد 15 مارس 2026، إيداع شخص يوصف بـ “المشعوذ الخطير” السجن المحلي بأيت ملول، وذلك على خلفية تورطه في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال وممارسة أعمال السحر والشعوذة والقيام بطقوس شيطانية تسببت في أضرار نفسية وجسدية بليغة لضحاياه.
وتعود تفاصيل الإطاحة بالمشتبه فيه إلى كمين أمني محكم نصبته عناصر الشرطة القضائية بتنسيق مع أحد الضحايا، الذي أوهم المشعوذ برغبته في الانتقام من شقيقه وزوجته بسبب نزاع حول الميراث. ووفقا لما تضمنته محاضر الشرطة، فقد ادعى الضحية “المفترض” أن شقيقه يشغل منصب وكيل للملك بمراكش، ليؤكد له المشعوذ قدرته على ممارسة طقوس تفقدهما عقلهما وتخرجهما من حيز الإدراك مقابل مبلغ مالي قدره 5000 درهم كدفعة أولى.
وبناءً على عملية مراقبة وترصد دقيقة، تم توقيف المعني بالأمر متلبسا بتسلم المبلغ المالي المتفق عليه بمقره الكائن بحي “تراست” بمدينة إنزكان. وبأمر من النيابة العامة، باشرت المصالح الأمنية تفتيش منزل الموقوف، حيث أسفرت العملية عن حجز ترسانة من الوسائل والمعدات المستخدمة في ممارسة السحر و”التمائم” والجداول الشيطانية التي كان يوظفها لإيهام ضحاياه بقدرته على “جلب الحبيب” أو “التفرقة بين الأزواج” أو “الانتقام من الخصوم”.
وفي سياق التحقيقات، استمعت الضابطة القضائية لعدة أطراف، من بينهم سيدة ضبطت داخل منزل المشتبه فيه كانت قد قصدته بغرض “تيسير الزواج” مقابل تسلمها “طلاسم” معينة، حيث جرى تحرير أقوالها وإخلاء سبيلها بأمر قضائي. كما شملت التحقيقات فحص الهاتف النقال للموقوف، الذي كشف عن لائحة طويلة من الضحايا الذين كانوا يتواصلون معه لطلب خدماته “الروحانية” المزعومة مقابل مبالغ مالية متفاوتة.
هذا وقد تم وضع الموقوف رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن أيت ملول، في انتظار استكمال مجريات المحاكمة لتقول العدالة كلمتها في التهم المنسوبة إليه، والتي هزت الرأي العام المحلي نظراً لخطورة الأساليب “الشيطانية” المعتمدة في تضليل الضحايا والاعتداء على سلامتهم النفسية.



