أشرف كانسي – أحداث سوس
شهد دوار أوخريب التابع لجماعة بلفاع بإقليم اشتوكة آيت باها، يوم ثاني عيد الفطر، فاجعة إنسانية مؤلمة تمثلت في وقوع جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر، إثر خلاف نشب بينه وبين شخص آخر، مما خلف حالة من الصدمة والذهول وسط الساكنة المحلية التي لم تعتد على مثل هذه المشاهد الدامية، خاصة في أجواء العيد.
وتشير المعطيات المتوفرة من عين المكان إلى أن ملاسنة كلامية بين الطرفين سرعان ما تطورت إلى تشابك بالأيدي وتبادل للضرب والجرح، قبل أن تتخذ الأمور منحى مأساويا حين وجه المشتبه فيه ضربات قاتلة للضحية، سقط على إثرها جثة هامدة في مكان الحادث، وسط ذهول الحاضرين الذين لم يفلحوا في احتواء الموقف قبل وقوع الفاجعة.
وفور علمها بالواقعة، استنفرت قيادة الدرك الملكي ببلفاع عناصرها، حيث انتقلت إلى مسرح الجريمة مدعومة بممثلي السلطة المحلية وعناصر القوات المساعدة. وعملت القوات العمومية على تطويق مكان الحادث وتأمين المحيط، تزامنا مع فتح تحقيق أولي دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الملابسات والدوافع الكامنة وراء هذا الفعل الإجرامي الذي عكر صفو أجواء العيد بالمنطقة.
وقد تمكنت عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه، وهو ثلاثيني، في مكان الحادث، حيث جرى وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معه والكشف عن الأسباب الحقيقية للنزاع. وفي سياق متصل، نُقلت جثة الهالك عبر سيارة إسعاف إلى مستودع الأموات، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة بضرورة إخضاعها للتشريح الطبي وإعداد تقرير مفصل حول أسباب الوفاة.
وفيما تواصل المصالح الأمنية تحرياتها، خيمت أجواء من الحزن والأسى على دوار أوخريب والمناطق المجاورة، حيث استنكر الفعاليات المحلية هذا السلوك العنيف الذي يتنافى مع قيم التسامح والتآزر التي يجسدها عيد الفطر، داعين إلى ضرورة ضبط النفس وتغليب لغة الحوار في فض النزاعات الشخصية.


