أشرف كانسي- أحداث سوس
شهد حي أدمين بمدينة آيت ملول واقعة اعتداء مأساوية أثارت موجة من الاستياء العارم، بعدما تعرضت طفلة قاصر تبلغ من العمر 15 ربيعا لهجوم وحشي من طرف جارتها، مما أسفر عن إصابات بليغة في وجهها وأنحاء متفرقة من جسدها باستعمال السلاح الأبيض.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن نقاشا بسيطا بين الطرفين سرعان ما تطور إلى جريمة نكراء، وثقتها صور صادمة تظهر حجم التنكيل الذي تعرضت له الضحية، والتي حصلت بموجبه على شهادة طبية تحدد مدة العجز في 21 يوما.
وفي تفاعل سريع مع هذه القضية، أعلنت رئيسة المكتب الجهوي للمنظمة الوطنية بجهة سوس ماسة عن تضامنها المطلق واللامشروط مع الطفلة الضحية وأسرتها في هذه المحنة الإنسانية. وأكدت المنظمة في بيان لها أنها تتابع ببالغ القلق تداعيات هذا الجرم الذي استهدف الطفولة، مشددة على مؤازرتها الكاملة للضحية لضمان استرداد حقوقها وجبر ضررها النفسي والجسدي.
ووجهت الهيئة الحقوقية نداء عاجلا إلى السلطات المحلية والمصالح الأمنية بمدينة آيت ملول، طالبت فيه بفتح تحقيق دقيق ومعمق في ملابسات الواقعة، وتقديم المشتبه فيها، وهي سيدة متزوجة وأم لأطفال، أمام العدالة في أقرب وقت. وشددت رئيسة المكتب الجهوي على ضرورة إعمال القانون بكل حزم، وتطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها، لا سيما الفصل 507 من القانون الجنائي، مؤكدة أن سيادة القانون لا تميز بين رجل وامرأة، وأن مثل هذه الأفعال الإجرامية الدخيلة على قيم المجتمع يجب أن تجابه بصرامة لتكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بالسلامة الجسدية للمواطنين، وخاصة الفئات الهشة كالطفولة.






