خالد قوبع يدعو من أكادير إلى جعل قضايا الطفولة في صلب آليات التشاور العمومي

ahdatsouss2 ahdatsouss230 مارس 2026آخر تحديث :
خالد قوبع يدعو من أكادير إلى جعل قضايا الطفولة في صلب آليات التشاور العمومي

أشرف كانسي- أحداث سوس

شاركت الهيئة الاستشارية للشباب والمستقبل، في شخص رئيسها السيد خالد قوبع، في أشغال الندوة الختامية لمشروع تعزيز المقاربة القائمة على المساءلة، وهي الندوة التي نظمتها مؤسسة أمان لحماية الطفولة بتعاون مع منظمة اليونيسيف واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة. وشكل اللقاء منصة فكرية وحقوقية هامة لتدارس سبل النهوض بوضعية الطفولة المغربية من خلال مقاربات تشاركية حديثة.

​وقدم السيد خالد قوبع خلال هذا اللقاء عرضا محوريا تحت عنوان الطفولة في صلب آليات التشاور العمومي، بسط من خلاله رؤية الهيئة حول ضرورة إدماج قضايا الطفولة ضمن مسارات التشاور الترابي وصنع القرار العمومي. واعتبر قوبع أن هذا الإدماج لا يشكل مجرد إجراء شكلي، بل يعد مدخلا أساسيا لترسيخ الديمقراطية التشاركية وتعزيز الحكامة الجيدة، بما يضمن صياغة سياسات عمومية أكثر عدالة وإنصافا واستجابة لانتظارات الأجيال الصاعدة.

​وفي معرض تحليله للواقع الراهن، سجل رئيس الهيئة أن المبادرات المحلية الحالية، من قبيل مجالس الأطفال والبرلمانات المدرسية، ورغم أهميتها، تظل تجارب محدودة وغير معممة بالشكل المطلوب. وشدد في هذا السياق على أن إشراك الأطفال في آليات الإنصات والتشاور تحول من مجرد اختيار إلى ضرورة حقوقية وتنموية تفرضها التحولات المجتمعية الراهنة ورهانات الدولة الاجتماعية، مؤكدا على وجوب وضع المصلحة الفضلى للطفل كمعيار ثابت في التخطيط الترابي والبرامج العمومية.

​وتوقف العرض عند محاور استراتيجية شملت الآليات الممكنة لإشراك الطفولة وكيفية إدماجها في السياسات العمومية، مع إبراز الدور الحيوي للجماعات الترابية والمجتمع المدني في هذا المسار. كما دعا قوبع إلى بلورة تشاور عمومي صديق للطفولة يستوعب واقع التحديات الراهنة ويستشرف آفاقا مستقبلية تضمن حق الطفل في التعبير والمشاركة الفعالة في بناء مغرب الغد.

​وقد اختتم اللقاء بالتأكيد على أن تطوير آليات المساءلة تجاه الساكنة يجب أن يمر حتما عبر الانفتاح على قضايا الطفولة، باعتبارها الرافعة الأساسية لبناء مجتمع متوازن ودامج يضع الاستثمار في الرأسمال البشري الناشئ على رأس أولوياته التنموية.