سلطات أكادير تداهم مقاهي الشيشا بصونابا واتهامات بـ الانتقائية تلاحق الحملة

ahdatsouss2 ahdatsouss21 أبريل 2026آخر تحديث :
سلطات أكادير تداهم مقاهي الشيشا بصونابا واتهامات بـ الانتقائية تلاحق الحملة

احداث سوس

تعيش المنطقة السياحية صونابا بمدينة أكادير على وقع نقاش حاد وجدل قانوني واسع، إثر حملة ميدانية قادتها السلطات المحلية مؤخرا استهدفت مقاهي الشيشا الناشطة في المنطقة. الحملة التي أشرف عليها قائد الملحقة الإدارية المختصة، مدعوما بأعوان السلطة، أسفرت عن حجز مجموعة من قنينات الأرجيلة ومعدات تستخدم في هذا النشاط غير المرخص، غير أن ارتدادات هذه العملية تجاوزت مجرد الحجز لتصل إلى اتهامات بـ الانتقائية وشبهات تسريب المعلومات.

وعبر عدد من المهنيين والفاعلين الاقتصاديين في المنطقة عن استغرابهم الشديد من الطريقة التي تمت بها هذه المداهمات، حيث اعتبروا أن الإجراءات اتسمت بنوع من التفضيل ولم تشمل كافة المحلات المخالفة بنفس الحزم. وما زاد من حدة الاحتقان هو لجوء بعض أصحاب المقاهي إلى إغلاق أبواب محلاتهم قبل وصول لجنة المراقبة بوقت وجيز، مما عزز فرضية وجود تنسيق مسبق أو تسريب لمعلومات حساسة تتعلق بتوقيت ومسار الحملة الأمنية.

وفي تصريحات متطابقة لمهنيي القطاع، تم تداول عبارة ”عزل وتخير” لوصف النهج المتبع في تطبيق القانون، مشيرين إلى أن غياب الشمولية في المراقبة يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون. واعتبر المحتجون أن الاكتفاء بمداهمة محلات بعينها في حين تم التغاضي عن أخرى، أو تمكينها من فرصة الإغلاق قبل وصول السلطات، يطرح علامات استفهام كبرى حول نزاهة هذه العمليات والجهات التي قد تقف وراء إفشاء أسرار مهنية تهم الإدارة.

وأمام هذا الوضع، تعالت أصوات تطالب بضرورة فتح تحقيق شفاف وعاجل لتحديد المسؤوليات في شبهة تسريب الموعد، معتبرين أن مثل هذه الممارسات تقوض هيبة الدولة وتضعف ثقة الفاعلين الاقتصاديين في المؤسسات الإدارية. وأكد المهنيون أن فرض النظام العام وتطبيق القانون لا يختلف عليه اثنان، شريطة أن يتم ذلك بمسطرة موحدة تطبق على الجميع دون استثناء أو محاباة.

وبينما ينتظر الرأي العام المحلي توضيحات رسمية من السلطات المختصة حول هذه الاتهامات، يبقى السؤال معلقاً حول مدى قدرة المصالح المركزية والولائية على ضبط “المنفذين” وضمان عدم تكرار مثل هذه الهفوات التي تسيء لصورة التدبير الترابي في واحدة من أهم المناطق السياحية بعاصمة سوس. فهل ستتحرك الجهات المعنية لتصحيح المسار وتكريس مبدأ المساواة، أم أن “الانتقائية” ستظل هي السمة الغالبة على حملات تحرير الفضاء السياحي؟