أشرف كانسي- أحداث سوس
نجحت عناصر الأمن الوطني بمدينة آيت ملول في فك خيوط اعتداء عنيف تعرض له طفل بمحيط مدرسة الرسالة الابتدائية، حيث تمكنت في وقت قياسي من توقيف المشتبه فيه المتورط في هذه الواقعة التي هزت الرأي العام المحلي ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
وتعود فصول الواقعة إلى إقدام قاصر على مباغتة طفل كان يجلس رفقة زميل له بجوار المؤسسة التعليمية، حيث انهال عليه بضربات مسددة باستعمال عصا تركزت أغلبها على مستوى الوجه، مما تسبب له في إصابات بليغة أسقطته أرضا وسط ذهول المارة. ورغم محاولات بعض المواطنين التدخل لشل حركة المعتدي، إلا أنه تمكن من الفرار إلى وجهة غير معلومة مستغلا حالة الارتباك التي سادت مسرح الحادث.
واستنفر الحادث مختلف الأجهزة الأمنية بالمدينة، حيث انتقلت عناصر الشرطة مدعومة بفرقة الدراجين إلى عين المكان مباشرة بعد إخطارها، وباشرت تحريات ميدانية مكثفة تزامنت مع نقل الضحية في حالة حرجة إلى قسم المستعجلات لتلقي العلاجات الضرورية. وأسفرت الأبحاث والتحريات، المدعومة بالأوصاف والمعطيات الدقيقة، عن تحديد هوية الجاني وتوقيفه في ظرف وجيز.
وقد جرى الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير المراقبة الشرطية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الملابسات والدوافع الحقيقية وراء ارتكاب هذا الفعل الإجرامي.
وفي سياق متصل، خلف الحادث موجة من الاستياء في صفوف الساكنة وأولياء أمور التلاميذ، الذين جددوا مطالبهم للجهات المختصة بضرورة تكثيف الدوريات الأمنية وتأمين محيط المؤسسات التعليمية، للحد من مثل هذه السلوكات العدوانية وضمان سلامة الناشئة بقطاع التعليم.


