سعد الدين بن سيهمو
شهدت فعاليات موسم لآلة تاعلات حضورا وازنا لمختلف الفاعلين، من مسؤولين ومنتخبين وفعاليات مدنية، في أجواء طبعتها التنظيم المحكم والاحترام الصارم للبروتوكول ، وفي هذا الإطار، برزت طريقة تعامل العامل الحاج محمد سالم الصبتي، التي عكست توجهاً واضحاً نحو الالتزام بالحياد، دون الإدلاء بأي تصريحات رسمية بهذا الخصوص.
فمن خلال متابعته لسير الأنشطة، حرص العامل على التقيد التام بالبروتوكول، مع التعامل بشكل مؤسساتي مع جميع الحاضرين، واضعا مسافة واضحة بينه وبين أي نقاشات أو حوارات ذات طابع سياسي ، هذا الأسلوب في التدبير لم يمر دون ملاحظة، حيث اعتبره متتبعون مؤشراً على رغبة في تفادي كل ما من شأنه أن يفتح باب التأويل أو يربط الإدارة الترابية بأي توجهات انتخابية.
كما لوحظ أن العامل التزم بتموقعه الإداري، مكتفيا بأداء مهامه التنظيمية والإشرافية، دون الانخراط في أي تفاعلات قد تُفهم في سياق سياسي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة ، وهو ما يعكس، بحسب متابعين، حرصاً على احترام مبدأ الحياد والوقوف على نفس المسافة من جميع الفاعلين.
ويأتي هذا النهج في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ضرورة تحصين الفضاءات العمومية والتظاهرات الرسمية من أي استغلال سياسي، وضمان نزاهة المرحلة المقبلة، من خلال الالتزام الصارم بالقواعد المؤطرة للعمل الإداري.
ويظل موسم لآلة تاعلات مناسبة سنوية تعكس عمق الموروث الثقافي المحلي، كما يشكل فضاء للتلاقي، في إطار من الانضباط والاحترام المتبادل بين مختلف المتدخلين.



