أشرف كانسي- أحداث سوس
فجّر نزاع بسيط حول كراء عقار بمدينة الدشيرة فصول فضيحة أخلاقية مدوية، بطلها مليونير في عقده السابع، متهم باستغلال حاجة الفتيات للسكن لمقايضتهن بخدمات جنسية وأعمال مخلة بالحياء، في قضية أصبحت اليوم محط أنظار الرأي العام المحلي والحقوقي بالجهة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شجار اندلع بين فتاة وصاحب البيت الذي تكتري منه غرفتها، ليتطور الأمر إلى كشف المستور عن ممارسات غير قانونية وابتزاز جنسي ممنهج. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن القضية تفجرت عقب تسريبات صوتية وصور خادشة للحياء، كشفت عن شبكة من العلاقات القائمة على الدعارة مقابل السكن بعيدا عن أي سند قانوني أو عقود كراء رسمية، حيث يتعمد المكتري عدم إبرام عقود قانونية لإبقاء الضحايا تحت رحمته وسلطته.
وفي هذا السياق، دخلت المنظمة الوطنية لحقوق الطفل بفرع الدشيرة والفرع الجهوي لسوس ماسة على خط المواجهة، بعد توصلها بطلب مؤازرة من إحدى الضحايا. وتفيد الوثائق المسربة أن الضحية تقدمت بشكاية رسمية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بإنزكان، تتهم فيها المشتكى به بالتعرض لها بالتحرش الجنسي، الابتزاز، والضرب، وهي الشكاية التي أثمرت عن فتح ملف قضائي تحت رقم 2026/3104/255، حيث من المقرر عقد أولى جلساته غدا الأربعاء 15 أبريل 2026.
وأشارت مصادر من داخل المنظمة إلى وجود عوائق إجرائية واجهت الضحية، نظرا لعدم توفرها على بطاقة تعريف وطنية، مما حال دون تصحيح إمضاء طلب المؤازرة بالطرق الإدارية المعتادة، وهو ما دفع المنظمة للاكتفاء بالبصمة الحية كدليل على رغبة الضحية في الحماية القانونية والنفسية.
وتطالب المنظمة الحقوقية بضرورة التدخل الحازم من طرف الجهات المختصة لمواجهة هذا النوع من الاستغلال، وتوفير الحماية اللازمة للضحية من أي ضغط أو تهديد قد يمارسه المشتكى به مستغلا نفوذه المالي، مؤكدة عزمها تتبع ملف القضية أمام القضاء لضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب في هذه الفضيحة الأخلاقية التي هزت هدوء المنطقة.



