سعد الدين بن سيهمو
تعرف الشوارع الرئيسية بجماعة آيت عميرة حالة من الفوضى العارمة على مستوى تنظيم السير والجولان، في مشهد يثير استياء الساكنة ومستعملي الطريق على حد سواء ، ورغم المجهودات التي يبذلها رجال الدرك الملكي لضبط حركة المرور، إلا أن واقع الميدان يكشف عن اختلالات واضحة في التدبير اليومي لهذا المرفق الحيوي، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة هذه التدخلات ومدى احترامها للمساطر القانونية المعمول بها.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر متطابقة للجريدة بوجود ممارسات مثيرة للجدل منسوبة إلى رئيس مركز الدرك الملكي بآيت عميرة، تتعلق بحجز عدد من الدراجات النارية المركونة أمام المقاهي والمحلات التجارية، دون إشعار أصحابها أو التحقق المسبق من توفرها على الوثائق القانونية اللازمة ، وأضافت نفس المصادر أن عمليات الحجز تتم أحيانًا عبر كسر الأقفال اليدوية باستعمال القوة، وهو ما وثقه شهود عيان أكدوا مشاهدة رئيس المركز، بلباس مدني، وهو يقوم بهذه التصرفات مساء اليوم الأحد 19 أبريل 2026.
واعتبر عدد من المواطنين أن هذه السلوكيات تندرج ضمن ما وصفوه بـ”الشطط في استعمال السلطة”، خاصة في ظل غياب إجراءات قانونية واضحة تضمن حقوق أصحاب هذه الدراجات، ومنحهم فرصة الحضور وإبراز الوثائق قبل اتخاذ قرار الحجز، كما أشاروا إلى أن هذه الممارسات تعمق الإحساس بـ”الحكرة” لدى فئات واسعة من الساكنة.
في المقابل، تعرف المنطقة انتشارًا ملحوظًا لعمليات النشل، خصوصًا داخل السوق الأسبوعي، وسط غياب ملحوظ لدوريات الدرك الملكي، ما يزيد من حدة القلق لدى المواطنين بشأن أولويات التدخل الأمني ، ويطرح هذا الوضع علامات استفهام حول مدى التوازن في توزيع الجهود الأمنية بين تنظيم السير ومحاربة الجريمة.
كما أثار لجوء الظرك إلى استعمال شاحنات الإغاثة (الديباناج) لنقل الدراجات المحجوزة استياءً إضافيًا، حيث يجد المواطنون أنفسهم مجبرين على أداء رسوم مالية لاسترجاع ممتلكاتهم، وهو ما يثقل كاهلهم ويزيد من حدة التوتر بين الساكنة والجهات المعنية.
أمام هذه المعطيات، يطالب عدد من الفاعلين المحليين بفتح تحقيق شفاف للوقوف على حقيقة هذه التجاوزات المفترضة، وضمان احترام القانون وحقوق المواطنين، مع تعزيز الحضور الأمني في النقاط السوداء التي تعرف انتشار الجريمة، بما يعيد الثقة بين المواطن والمؤسسات الأمنية.



