تعرف منطقة التمسية بالنفوذ الترابي لعمالة إنزكان أيت ملول خلال الفترة الأخيرة تزايدا ملحوظا في عدد الأشخاص في وضعية تشرد، في مشهد بات يثير قلق الساكنة ويؤثر بشكل مباشر سلبا على الإحساس العام بالأمن و الطمأنينة.
و باتت مظاهر المبيت في الشوارع و التسول، إلى جانب بعض السلوكيات غير اللائقة، تتكرر بشكل يومي، خصوصا في عدد من النقاط الحيوية، ما خلق حالة من الاستياء في صفوف المواطنين الذين عبروا عن تخوفهم من تفاقم الوضع في غياب حلول فعالة و مستدامة.
و رغم تدخلات السلطات المحلية التي تقوم بين الفينة و الأخرى بحملات لاحتواء الظاهرة، إلا أن هذه الإجراءات تظل، حسب عدد من السكان، محدودة الأثر، إذ سرعان ما يعود الوضع إلى سابق عهده بعد انتهاء تلك الحملات.
و في هذا السياق، تطالب الساكنة بتعزيز تدخلات الجهات المعنية، من خلال توجيه هذه الفئة نحو مراكز الإيواء إقليميا أو جهويا و التي توفر لها الدعم النفسي و المواكبة الاجتماعية و الصحية، إلى جانب إشراك فعاليات المجتمع المدني في بلورة حلول مستدامة، تضمن كرامة الأشخاص في وضعية تشرد و تعيد الطمأنينة إلى الفضاء العام.
و يبقى الرهان المطروح اليوم هو الانتقال من منطق التدخلات الظرفية إلى رؤية استراتيجية قادرة على معالجة جذور الظاهرة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على النظام العام وصون الكرامة الإنسانية.



