أشرف كانسي – احداث سوس
في تطور مفاجئ أحدث رجة قوية في المشهد السياسي بمنطقة سوس، قرر المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة الحسم في ترتيبات لائحته الانتخابية برسم الاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة تارودانت الشمالية. وأفادت معطيات مؤكدة أن قيادة “الجرار” اختارت منح التزكية للحسن أودال، رئيس جماعة تالوين، ليشغل المرتبة الثانية في اللائحة خلف وكيلها، وهو القرار الذي ترتب عنه إبعاد النائب البرلماني الحالي ورئيس جماعة تنزرت، الحسين بوالرحيم، من السباق الانتظاري للحزب.
ويأتي هذا التغيير الجذري في خارطة الترشيحات ليضع حدا للتكهنات التي رافقت ترتيب البيت الداخلي للحزب بالإقليم، حيث اعتبر مراقبون أن الإطاحة بوالرحيم، الذي يعد من الوجوه البرلمانية البارزة خلال الولاية الحالية، تعكس رغبة القيادة الوطنية والجهوية في نهج استراتيجية جديدة تعتمد على ضخ دماء جديدة والمراهنة على القاعدة الانتخابية العريضة التي يتمتع بها رئيس جماعة تالوين في النفوذ الترابي للدائرة الشمالية.
في مقابل ذلك، تسود حالة من الترقب داخل الأوساط الحزبية بالإقليم، حيث كشفت مصادر مطلعة أن قيادات حزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة قد باشرت اتصالات مكثفة وتحركات ميدانية تهدف إلى احتواء أي تداعيات محتملة لهذا القرار. وتسعى هذه التحركات إلى ضمان الحفاظ على التماسك التنظيمي وتفادي أي ارتباك قد يطال القواعد الانتخابية، خاصة في ظل المنافسة الشرسة المرتقبة مع باقي الهيئات السياسية التي بدأت بدورها في وضع اللمسات الأخيرة على لوائحها.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الخطوة، رغم طابعها المفاجئ، تندرج ضمن قراءة الحزب لمتغيرات الميدان، إلا أنها تظل محفوفة بالمخاطر في حال لم تنجح القيادة الجهوية في إقناع التيار الداعم للبرلماني بوالرحيم بجدوى هذا التغيير. ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتوجه الأنظار صوب دائرة تارودانت الشمالية لمعرفة مدى قدرة الجرار على الحفاظ على مكتسباته الانتخابية في ظل هذه التشكيلة البشرية الجديدة، وما إذا كان رهان أودال سيشكل القوة الضاربة التي يطمح إليها الحزب لتأمين مقعده البرلماني.



