ابتسام اتويس
في تطور مفاجئ، أعلن المكتب المديري لنادي حسنية أكادير تراجعه عن عقد اللقاء التواصلي مع منخرطي الفريق، والذي كان مقررًا يوم الاثنين 3 مارس، بداية من الساعة التاسعة والنصف ليلاً.
وجاء هذا القرار دون إفصاح المسؤولين عن الأسباب الكامنة وراء تأجيل اللقاء إلى أجل غير مسمى، وهو ما أثار حالة من الغموض والاستياء بين المنخرطين، خاصة في ظل عدم وجود تفسيرات رسمية من قبل المسؤولين.
وقبل الإعلان عن التأجيل، تساءل العديد من المنخرطين عن جدوى هذا الاجتماع الذي تم الإعلان عنه قبل أقل من 24 ساعة من انعقاده، وفي خضم دورات قليلة من نهاية الموسم، حيث يرى البعض أن هذا التوقيت غير مناسب ويعكس نوعًا من العبث في إدارة الأمور.
وفي هذا الصدد، أكدت المنخرطة والإعلامية سعيدة العلوي أنه منذ انخراطها في شتنبر الماضي، لم تتلق أي اتصال من المكتب المديري، ولم تتم دعوتها لأي لقاء تعارفي مع المنخرطين الجدد، على الرغم من أن مثل هذا اللقاء كان من المفترض أن يعقد بعد الجمع العام مباشرة. كما أضافت أنها لا تعرف أيًا من المنخرطين الجدد، ولا توجد أي وسيلة تواصل تجمعهم، مما يجعلهم يشعرون بأنهم منخرطون “مع وقف التنفيذ”.
كما تساءلت حول الهدف من هذا الاجتماع، ومع من سيجتمعون: هل مع المكتب المديري أم مع الشركة الرياضية للنادي السوسي؟ مشيرة إلى أن هناك بعض أعضاء المكتب تم تهميشهم منذ فترة طويلة، ولا أحد يطلع على القرارات التي يتم اتخاذها دون إشراكهم، بل و”الأخطر” أن بعضهم يتلقى أخبار الفريق من صفحات المحبين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت العلوي أن المكتب المديري كان من المفترض أن يعقد اجتماعًا داخليًا أولًا لحل الخلافات بين أعضائه، بدلًا من عقد اجتماع مع المنخرطين في هذه المرحلة الحرجة، منتقدة القرارات الإدارية الأخيرة، مثل عدم القيام بالتعاقدات الجديدة وتفضيل تسديد الديون على التفاوض مع اللاعبين، مما أدى إلى تفاقم الأزمة التي يعيشها الفريق.
وسجلت المتحدثة ذاتها أن الفريق يحتاج إلى الكثير من الدعم النفسي والمعنوي، والتشجيع غير المشروط لـ”فريق رأس ماله هو الجمهور، الذي سمح له بالوجود ولن يسمح له بالزوال أبدًا”، فيما تبقى من الدورات.
ومن شأن هذا القرار المفاجئ، يثير أزمة ثقة جديدة بين نادي حسنية أكادير ومنخرطيه، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى كل الدعم لإنقاذ موسمه.ويأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه نادي حسنية أكادير حالة من الترقب الجماهيري، خاصة في ظل مطاردة شبح الهبوط للفريق في الفترة الأخيرة، كما يفتح قرار التأجيل الباب أمام العديد من التكهنات، التي قد تشمل خلافات داخلية في الإدارة، أو تغييرات محتملة في السياسة الإدارية، أو حتى استعدادات لاتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بمستقبل الفريق.