فيلم “أكاديرن لمان”.. احتفاء سينمائي بالذاكرة الأمازيغية وتثمين للتراث المعماري بسوس

ahdatsouss2 ahdatsouss220 فبراير 2026آخر تحديث :
فيلم “أكاديرن لمان”.. احتفاء سينمائي بالذاكرة الأمازيغية وتثمين للتراث المعماري بسوس

احداث سوس

احتضنت مدينة أكادير ندوة صحفية سلطت الضوء على الإنتاج السينمائي الجديد “أكاديرن لمان”، وهو العمل الذي يأتي ثمرة تعاون ودعم من مؤسسة زيت الزيتون واد سوس. ويهدف هذا المشروع الفني إلى إبراز العمق التاريخي والثقافي للمنطقة، من خلال الغوص في تفاصيل التراث الأمازيغي الأصيل واستحضار القيم الإنسانية التي ميزت المجتمع المغربي عبر العصور.

وشهد اللقاء حضورا وازنا لنخبة من الفنانين المشاركين في العمل، إلى جانب ثلة من الباحثين والأكاديميين ورجال الإعلام. وأكد المتدخلون أن الفيلم، الذي جرى تصوير مشاهده في فضاءات طبيعية وتاريخية متنوعة بجهة سوس ماسة، لا يقتصر على الجانب الترفيهي فحسب، بل يعد وثيقة بصرية تسعى لنفض الغبار عن المعالم الثقافية، وفي مقدمتها حصون “إيكودار” التي تمثل ذاكرة جماعية حية.

وفي هذا السياق، استعرض الدكتور حفيظ أشفاي، أستاذ باحث في التراث، والأستاذ الباحث حسن الخالدي، الأبعاد الرمزية والهندسية لحصون “إيكودار”. وأشار الباحثان إلى أن هذه المنشآت تعتبر من أقدم النظم البنكية التي عرفتها البشرية، حيث لعبت أدوارا حيوية في تدبير الندرة وإدارة العيش المشترك، فضلاً عن كونها تحفا معمارية تعكس عبقرية البناء الأمازيغي الذي صمد أمام التغيرات المناخية والزمنية.

من جانبه، أبرز الطاقم المشرف على العمل أن “أكادير لمان” يسعى ليكون رافعة للتنمية السياحية والثقافية بالمنطقة، من خلال تقديم صورة مشرفة عن التراث المادي واللامادي لجهة سوس. كما تم التأكيد على أن الفيلم سيعرض على منصة “يوتيوب” خلال شهر رمضان المبارك، ليكون قريبا من الجمهور الواسع ويعيد الاعتبار للمخازن الجماعية كإرث حضاري يحتاج إلى التثمين والصيانة.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن مثل هذه المبادرات الفنية تساهم بشكل مباشر في ربط الحاضر بالماضي، وتوعية الأجيال الصاعدة بأهمية الحفاظ على الهوية الوطنية، مشيدين بالدور الذي لعبته مؤسسة زيت الزيتون واد سوس في دعم هذا المسار الإبداعي الهادف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *