أشرف كانسي – احداث سوس
تواصل أسعار أضاحي العيد بمختلف مناطق جهة سوس ماسة إثارة موجة عارمة من الاستياء والتذمر في صفوف المواطنين إلى غاية مساء يوم أمس الأحد، وسط تباين صارخ بين التطمينات الرسمية حول وفرة العرض والواقع المعيشي في الأسواق والشنايقية.
ورغم التقارير والحديث الرائج حول استقرار الأسواق وتسجيل انخفاض نسبي في الأثمنة بفضل التدابير المتخذة، فإن جولة ميدانية في أسواق و”كوري” مدن أكادير، وإنزكان، والدشيرة الجهادية، وتيزنيت، تكشف عن واقع مغاير تماما، حيث أكدت شهادات متطابقة لعدد من الكسابة والمواطنين أن الأثمنة ما تزال ملتهبة وتفوق القدرة الشرائية لفئات عريضة من الأسر.
وفي هذا السياق، تراوحت أسعار الأضاحي المتوسطة والجيدة في معظم نقاط البيع بهذه المدن ما بين 3500 و7000 درهم، حسب حجم الأضحية وجودتها وصنفها، وهو ما اعتبره المرتادون ارتفاعا قياسيا غير مبرر يثقل كاهل الأسر التي تعاني أصلا من تداعيات التضخم وغلاء المعيشة.
وأعرب عدد من المواطنين في تصريحات متفرقة عن صدمتهم من الفجوة الكبيرة بين ما يُعلن عنه في المنصات الرسمية من وفرة ودعم، وبين ما يصطدمون به على أرض الواقع من شناقة ووسطاء يساهمون في إشعال الأسعار، داعين الجهات الوصية إلى تكثيف المراقبة الصارمة لضبط الأسواق وحماية المستهلك السوسي من الجشع الذي بات يهدد فرحة العيد في العديد من البيوت.




