أحداث سوس
يواجه محيط مسجد “تمزارت” بمدينة أيت ملول وضعا بيئيا مقلقا بات يثير الكثير من الغضب والاستياء في صفوف الساكنة المحلية ورواد المسجد، جراء الانتشار الواسع للنفايات وتكدس الأزبال بشكل عشوائي، وهو المشهد الذي اعتبره مواطنون إساءة صريحة لحرمة هذا المرفق الديني الذي يشهد توافدا يوميا كبيرا للمصلين.
وحسب ما عاينه مواطنون من عين المكان، فإن الأزمة تفاقمت بشكل واضح بعدما أصبحت جل حاويات الأزبال بالمنطقة في وضعية مهترئة تماما وغير قادرة على استيعاب الكميات المتزايدة من النفايات اليومية. هذا الوضع اضطر قاطني الحي إلى إلقاء النفايات مباشرة على الأرصفة وفي محيط الحاويات، مما تسبب في انبعاث روائح كريهة تشوه المنظر العام للمنطقة، ناهيك عن المخاطر الصحية والبيئية المحدقة بالساكنة، خاصة الأطفال منهم.
وأعاد هذا المشهد البيئي القاتم طرح العديد من علامات الاستفهام وسط فعاليات المجتمع المدني حول نجاعة تدبير قطاع النظافة من طرف المجلس الجماعي لمدينة أيت ملول. واستغربت الساكنة استمرار هذه المظاهر المشينة، خاصة بعد التقارير والحديث المستمر عن تفويت صفقة خاصة بقطاع النظافة في المدينة بقيمة مالية ضخمة تجاوزت 800 مليون سنتيم، وهو ما جعل المواطنين يتساءلون بكثير من الاستنكار عن مدى الانعكاس الحقيقي لهذه الميزانية على أرض الواقع وعلى النظافة اليومية للأحياء والشوارع والمرافق العمومية الحيوية.
وفي سياق متصل، طالبت الساكنة المحلية الجهات المسؤولة والشركة المفوض لها تدبير القطاع بالتدخل العاجل والفوري لرفع هذا الضرر، عبر تعزيز دوريات جمع النفايات، وتجديد الحاويات المتهالكة بأخرى جديدة تلبي حاجيات المنطقة، مع العمل على إعادة الاعتبار لمحيط المسجد والمحافظة على صحة المواطنين وجمالية المدينة.
من جهتها، أكدت فعاليات محلية بالمدينة أن أزمة النظافة في أيت ملول لم تعد مجرد مشكل عابر أو نقطة سوداء مؤقتة، بل تحولت إلى معضلة حقيقية تؤرق بال الساكنة بشكل يومي. ودعت هذه الفعاليات المجلس الجماعي إلى إيجاد حلول ميدانية ملموسة وناجعة، وتفعيل آليات المراقبة الصارمة لدفتر التحملات الخاص بصفقة النظافة، بدل الاكتفاء بالوعود والشعارات، لا سيما في ظل التزايد المستمر للشكايات المتعلقة بتراكم الأزبال في عدة أحياء سكنية بالمدينة.








