أشرف كانسي- أحداث سوس
اهتز الرأي العام الوطني والمحلي على وقع فاجعة مروعة شهدها حي المجد بمدينة بنجرير، يوم أمس الجمعة 29 ماي، إثر تعرض طفلة قاصر لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات لاعتداء جنسي بشع وهتك للعرض من طرف شخص في العشرينيات من عمره، وهي الواقعة التي خلفت موجة من الصدمة والأسى في صفوف المواطنين والفاعلين الحقوقيين.
وفي هذا السياق، دخلت جمعية صوت الطفل أكادير على خط القضية، معبرة في بيان استنكاري عن صدمتها البالغة إزاء هذا السلوك الإجرامي السادي والوحشي الذي استهدف طفلة في عمر الزهور. وأعلنت الجمعية، من منطلق مسؤوليتها الحقوقية والأخلاقية في الدفاع عن براءة الطفولة، عن رفضها القاطع لكل أشكال العنف والاعتداء والاستغلال الجنسي ضد الأطفال، معتبرة هذه الواقعة جريمة نكراء تمس بالقيم الإنسانية وتضرب في عمق الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الطفل.
ومن جانب آخر، ثمنت الجمعية عاليا التدخل الفوري واليقظة السريعة لمختلف الأجهزة الأمنية بمدينة بنجرير، مشيدة بتوقيف المشتبه فيه في وقت قياسي نتيجة التحريات الدقيقة التي جرت تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، كما أكدت دعمها الكامل للمسار القضائي الرامي إلى تعميق البحث والكشف عن كافة ملابسات وحيثيات هذه الفاجعة.
وفي سياق مطالبها، دعت الجمعية الهيئات القضائية إلى إنزال أقصى العقوبات القانونية الزجرية بحق الجاني ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بسلامة الأطفال. كما ناشدت الجهات المختصة بضرورة توفير مواكبة نفسية وطبية وطبية عاجلة للطفلة الضحية ولعائلتها لمساعدتهم على تجاوز الآثار النفسية الصعبة الناجمة عن الصدمة، مجددة دعوتها لكافة الفعاليات المدنية والمؤسسات المعنية لتكثيف الجهود المشتركة من أجل بناء بيئة آمنة تحمي الطفولة المغربية من شتى أنواع العنف.




