رئيس جماعة أجلموس لـ “أحداث سوس”: ميثاق خنيفرة تعاقد أخلاقي ومن يرفضه له كامل الحرية في تغيير انتمائه الحزبي

ahdatsouss2 ahdatsouss21 يونيو 2026آخر تحديث :
رئيس جماعة أجلموس لـ “أحداث سوس”: ميثاق خنيفرة تعاقد أخلاقي ومن يرفضه له كامل الحرية في تغيير انتمائه الحزبي

أحداث سوس

في خطوة تنموية وتنزيلية تروم تعزيز قيم الحكامة الجيدة وترسيخ أخلاقيات الممارسة السياسية، أطلق منتخبو ورؤساء الجماعات الترابية المنتمون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم خنيفرة “ميثاق شرف سلوكي وأخلاقي”. ويؤكد هذا الميثاق التزام الموقعين عليه باحترام مبادئ النزاهة والشفافية والعمل المؤسساتي، بما ينسجم تماما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ البناء الديمقراطي وتقوية المؤسسات الوطنية.

​وتندرج هذه المبادرة، بحسب نص الوثيقة، في إطار الإسهام الفاعل في ترشيد التدبير الانتخابي وتخليق المشهد السياسي على المستويين المحلي والإقليمي، إلى جانب العمل على إنجاح الاستحقاقات المقبلة وتعزيز المكتسبات التي حققها حزب “الحمامة” خلال المحطات الانتخابية السابقة بالإقليم. وقد أكد الموقعون التزامهم التام بتغليب المصلحة العامة وخدمة الوطن على المصالح الشخصية والحسابات السياسية الضيقة، مع الاحترام الكامل للقوانين والأنظمة الداخلية المؤطرة لعمل الحزب.

​ومن أبرز النقاط التي شدد عليها الميثاق، ضرورة منع تراكم المسؤوليات الحزبية والانتخابية عبر اعتماد مبدأ “منتخب واحد لمنصب واحد”، وهو التوجه الذي يهدف بالأساس إلى توسيع قاعدة المشاركة وإتاحة الفرصة أمام كفاءات جديدة لتحمل المسؤولية والتفرغ الكامل للمهام الموكولة إليها. كما دعت الوثيقة إلى تعزيز مناعة الحزب في مواجهة الخلافات والانشقاقات من خلال تفعيل آليات الحوار الداخلي والمؤسساتي، وتدبير الاختلافات وفق مبادئ الحكامة وتحويلها إلى نقاشات بناءة.

​وفيما يتعلق بالجانب التنظيمي، أقر الميثاق معايير واضحة وعادلة في الترشيحات واقتراح التزكيات لمختلف المناصب بما يضمن تكافؤ الفرص والإنصاف بين جميع المناضلين والمناضلات، مع التركيز على أهمية التواجد الميداني والتواصل المستمر بين القيادات والقواعد، وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل، والابتعاد عن إثارة النعرات القبلية أو العصبية، والعمل بروح الفريق لخدمة وحدة الصف.

​وفي تصريح خص به جريدة “أحداث سوس”، أوضح الدكتور امحمد أقبلي، رئيس جماعة أجلموس، أن الهدف الأساسي من هذا الميثاق يتمثل في تخليق العمل السياسي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار على مستوى جهة بني ملال-خنيفرة، وترسيخ ثقافة جديدة قائمة على التداول على المسؤوليات وإتاحة الفرصة أمام كفاءات ومناضلين جدد لنيل شرف التسيير.

​وأضاف أقبلي في حديثه للجريدة أن المبادرة جاءت استجابة لأهداف وأخلاقيات الحزب، حيث يشكل الميثاق بمثابة تعاقد سياسي وأخلاق على مستوى الإقليم بين رؤساء الجماعات والمجموعات الترابية والبرلمانيين والمنتخبين، مشيرا بلهجة حاسمة إلى أن من يرفض الانخراط في هذا التعاقد الجماعي لن تكون له مكانة داخل هذا الإطار الذي يجمع المتوافقين، وله كامل الحرية في اختيار الانتماء الحزبي الذي يراه مناسبا. ووجه أقبلي دعوة إلى مختلف الهيئات السياسية لتبني مبادرات مماثلة لتجديد النخب وتفادي احتكار المسؤوليات واستمرار الوجوه نفسها في المشهد الإداري والسياسي.

​واختتم منتخبو الأحرار وثيقتهم بالتأكيد على أن هذا الميثاق يمثل التزاما سلوكيا وأخلاقيا وسياسيا ثابتا يعكس إرادتهم القوية في احترام مبادئه والعمل بمقتضياته خدمة للمصلحة العامة، وتعزيزا لثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسساتي بإقليم خنيفرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *