سينما كوليزي بإنزكان.. إرث ثقافي يستحق الإنقاذ

ahdatsouss2 ahdatsouss24 يونيو 2026آخر تحديث :
سينما كوليزي بإنزكان.. إرث ثقافي يستحق الإنقاذ

ع.شاكر – أحداث سوس

في قلب مدينة إنزكان تقف سينما كوليزي شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ المدينة الثقافي والفني، بعدما كانت لعقود طويلة فضاء للفرجة والترفيه وملتقى لعشاق الفن السابع. ورغم ما لعبته هذه المعلمة من دور بارز في الحياة الاجتماعية والثقافية بالمنطقة، فإنها أصبحت اليوم تعيش على وقع الإهمال، في مشهد يثير أسى كل من يحتفظ بذكريات جميلة داخل جدرانها.

شكلت سينما كوليزي على مدى سنوات طويلة نافذة انفتح من خلالها سكان إنزكان على الإنتاجات السينمائية الوطنية والعالمية، وكانت وجهة مفضلة للأسر والشباب الذين كانوا يتوافدون عليها لمتابعة أحدث الأفلام وقضاء أوقات ممتعة في أجواء ثقافية مميزة. كما ساهمت في ترسيخ ثقافة السينما لدى أجيال متعاقبة وأصبحت جزءا من الذاكرة الجماعية للمدينة.

غير أن هذه المعلمة التي كانت تضج بالحياة والحركة تحولت مع مرور الزمن إلى بناية صامتة تستحضر أمجاد الماضي، بعدما طالها الإهمال وتراجعت مكانتها في المشهد الثقافي المحلي. وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات فعاليات مدنية وثقافية مطالبة بضرورة الحفاظ على هذا الإرث التاريخي وإعادة الاعتبار إليه قبل فوات الأوان.

ويرى مهتمون بالشأن الثقافي أن إنقاذ سينما كوليزي لا يتعلق فقط بحماية بناية قديمة، بل بصون جزء مهم من هوية إنزكان وذاكرتها الجماعية. كما يؤكدون أن إعادة تأهيل هذا الفضاء وتحويله إلى مركز ثقافي متعدد الأنشطة من شأنه أن يساهم في إحياء الحركة الثقافية والفنية بالمدينة ويمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على جزء من تاريخها.

وتبقى سينما كوليزي اليوم رمزا لذاكرة مدينة عريقة، وعنوانا لمعركة الحفاظ على التراث الثقافي في مواجهة النسيان. فالمعالم التاريخية ليست مجرد جدران وأسقف، بل هي سجل حي يحفظ قصص الناس وذكرياتهم، ويعكس مسارا طويلا من التطور الثقافي والاجتماعي الذي يستحق أن يصان ويحفظ للأجيال القادمة
ع/شاكر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *