رغم المجهودات التي تبذلها السلطات المحلية بمدينة إنزكان لتنظيم الفضاءات التجارية ومحاربة مظاهر الاحتلال العشوائي للملك العام، من خلال إزالة سوق المتلاشيات من موقعه القديم وتخصيص فضاء بديل لممارسة هذا النشاط بعيدا عن التجمعات التجارية، فإن بعض الممارسات ما زالت تثير استغراب المتتبعين للشأن المحلي.
فقد لوحظ في الآونة الأخيرة استمرار أحد تجار المتلاشيات في مزاولة نشاطه بمحاذاة سوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في خطوة يعتبرها عدد من المواطنين والمتابعين تحديا لقرارات السلطات الرامية إلى إعادة تنظيم هذا القطاع ووضع حد للفوضى التي كانت تعرفها المنطقة سابقا
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن هذا الوضع ساهم في ظهور نواة سوق عشوائي جديد للمتلاشيات بالمنطقة، الأمر الذي يهدد بإعادة إنتاج المشاهد التي دفعت السلطات إلى التدخل سابقا من أجل تحرير الفضاء وتنظيمه.
كما تتداول أوساط محلية معطيات تفيد بوجود دعم أو مساندة من أحد أعضاء الجماعة الترابية بإنزكان لهذا النشاط، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى التزام جميع المتدخلين بقرارات التنظيم واحترام المصلحة العامة. وفي المقابل، يطالب مهتمون بالشأن المحلي الجهات المختصة بتوضيح حقيقة هذه المعطيات واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
ويبقى الرهان الأساسي هو الحفاظ على المجهودات التي بذلت لتنظيم المدينة وتحسين جاذبية فضاءاتها التجارية، بما يحقق التوازن بين حق التجار في ممارسة أنشطتهم الاقتصادية وحق المواطنين في الاستفادة من فضاءات منظمة وآمنة تحترم القوانين الجاري بها العمل



