هيئة حقوقية تدق ناقوس الخطر بعد حرائق تارودانت وتطالب بعدالة مجالية في وسائل الإنقاذ

ahdatsouss2 ahdatsouss213 يونيو 2026آخر تحديث :
هيئة حقوقية تدق ناقوس الخطر بعد حرائق تارودانت وتطالب بعدالة مجالية في وسائل الإنقاذ

أحداث سوس

أعرب فرع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بأداومومن عن قلقه البالغ إزاء الحرائق المهولة التي شهدتها جبال جماعة إيكيدي بإقليم تارودانت مؤخرا والتي التهمت مساحات واسعة من الغطاء الغابوي وخلفت خسائر بيئية جسيمة، معتبرة أن هذا الحادث يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير المخاطر الطبيعية بالمناطق الجبلية ومدى جاهزية وسائل التدخل المتوفرة لمواجهة الكوارث.

​وأوضح فرع الهيئة، في بيان رسمي له، أن المعطيات الميدانية المرصودة كشفت عن فجوة واضحة بين حجم التحديات التي تفرضها التضاريس الوعرة والكثافة الغابوية بالمنطقة، وبين الإمكانيات اللوجستيكية والبشرية المتاحة للتدخل السريع والفعال. وأضاف البيان أن فرق الإنقاذ واجهت صعوبات بالغة في الوصول إلى بؤر النيران ومحاصرتها، نتيجة الظروف المناخية والميدانية المعقدة التي أسهمت بشكل مباشر في اتساع رقعة الحريق.

​وشددت الهيئة الحقوقية على أن هذه الواقعة لا يجب التعامل معها كحادث معزول، بل كمؤشر يستدعي إعادة تقييم شاملة لمنظومة الوقاية والتدخل في مواجهة الحرائق الغابوية، بما يضمن رفع مستوى الجاهزية وتحسين نجاعة الاستجابة، فضلاً عن تقليص الخسائر البيئية والمجالية التي تهدد المناطق الجبلية. كما أكد البيان على أن الحق في الأمن البيئي والحماية من المخاطر الطبيعية يرتبط ارتباطا وثيقا بالحق في الحياة والسلامة الجسدية، وهو ما يفرض اعتماد مقاربة استباقية ترتكز على الوقاية وتعزيز وسائل الرصد المبكر قبل تفاقم الأوضاع.

​وفي سياق رصده للاختلالات، نبه فرع الهيئة إلى استمرار الخصاص في وسائل وتجهيزات مكافحة الحرائق بالمناطق الجبلية، داعيا إلى إجراء تقييم شفاف وجدي لمدى نجاعة التدخلات الميدانية التي رافقت هذه الحرائق، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية والتقنية لمصالح الوقاية المدنية وباقي المتدخلين على مستوى إقليم تارودانت. وطالب البيان بإرساء مخزون لوجستي قار ومخصص لمواجهة الحرائق والكوارث الطبيعية، مع ضرورة تحقيق عدالة مجالية منصفة في توزيع وسائل الحماية والتدخل بين مختلف المناطق والقرى.

​واختتمت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بيانها بالإشادة العالية بروح التضامن والمسؤولية التي أبانت عنها ساكنة جماعة إيكيدي، والجهود المبذولة من طرف المتطوعين والمتدخلين الميدانيين لإخماد النيران، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه المبادرات التضامنية، على أهميتها، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعوض المسؤولية الأصيلة للمؤسسات العمومية في توفير شروط الحماية والاستجابة السريعة لحفظ الأرواح، والممتلكات، والثروات الطبيعية للمنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *