أشرف كانسي – أحداث سوس
تلقى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ضربة تنظيمية قوية بجهة سوس ماسة، بعدما أعلن منسقه الجهوي، الحسن بيقندارن، إنهاء مساره السياسي داخل الحزب، مقدما استقالته النهائية من كافة مسؤولياته التنظيمية وعضويته، وذلك في توقيت حساس يأتي قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن بيقندارن وجه مراسلة رسمية إلى الكاتب الأول للحزب بتاريخ 25 يونيو الماضي، قبل أن يباشر مسطرة تبليغها بشكل رسمي بواسطة مفوض قضائي يوم أمس 2 يوليوز، مستكملا بذلك الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بمغادرته صفوف التنظيم الحزبي.
وأكد المنسق المستقيل، في نص مراسلته، تخليه التام عن مهامه كمنسق جهوي بجهة سوس ماسة، مشددا على أن هذا القرار يشمل أيضا إنهاء عضويته داخل حزب “الوردة”، حيث أوضح أنه لم يعد ينتمي إلى الحزب بأي صفة كانت ابتداء من تاريخ تقديم الاستقالة.
وفي سياق الإجراءات القانونية المصاحبة للمغادرة، طالب بيقندارن القيادة الحزبية بإشعاره داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالاستقالة بأي مستحقات مالية قد تكون مترتبة في ذمته لفائدة الحزب، معتبرا أن عدم التوصل بأي إشعار داخل هذا الأجل يعد إقرارا رسميا ببراءة ذمته من أي التزام مالي تجاه التنظيم.
وتكتسي هذه الخطوة المفاجئة أهمية سياسية بالغة بالنظر إلى الثقل التنظيمي الذي يشغله بيقندارن، الذي يتولى مهمة الكتابة الجهوية للحزب بسوس ماسة منذ يوليوز 2022، خاصة وأن المنطقة تعد تاريخيا من أبرز معاقل الاتحاد الاشتراكي، مما يمنح هذه الاستقالة أبعاداً وتداعيات انتخابية تتجاوز مجرد التخلي العادي عن مسؤولية حزبية محليا.
وفي مقابل هذه التطورات المتسارعة، لم تصدر القيادة الوطنية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حتى الآن أي توضيح أو بلاغ رسمي يكشف خلفيات هذه الاستقالة أو يوضح خطة الحزب لتدبير المرحلة الانتقالية بالجهة قبل الاستحقاقات المقبلة.




