أشرف كانسي- أحداث سوس
قررت النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بإنزكان، إيداع الشيخ السبعيني المتورط في قضية الاستغلال الجنسي والابتزاز بمدينة الدشيرة، السجن المحلي بأيت ملول، وذلك بعد الاستماع إليه في التهم المنسوبة إليه ومتابعته في حالة اعتقال.
وجاء هذا القرار القضائي الحازم بعد استكمال التحقيقات الأولية في الملف الذي هز الرأي العام بجهة سوس ماسة، والذي فجرته شكاية مؤازرة من المنظمة الوطنية لحقوق الطفل. وتعود تفاصيل الواقعة إلى كشف النقاب عن ممارسات غير قانونية كان بطلها المتهم، الذي استغل نفوذه المالي وحاجة فتيات للسكن من أجل مقايضتهن بممارسات مخلة بالحياء، في غياب تام لعقود كراء قانونية تحمي المكتريات.
وقد اعتمدت النيابة العامة في قرارها على خطورة الأفعال الجرمية المرتكبة، والتي تضمنت اتهامات بالتحرش الجنسي، الابتزاز، والضرب والجرح، وهي الوقائع التي عززتها تسريبات صوتية وصور مخلة بالحياء كشفت عن حجم الاستغلال الذي تعرضت له الضحايا.
ويأتي تحريك المتابعة في حالة اعتقال ليعكس صرامة القضاء في التعامل مع قضايا الاستغلال والاعتداء على كرامة الأشخاص، خاصة في ظل دخول هيئات حقوقية على الخط لمؤازرة الضحية التي لجأت للقضاء لرفع الحيف عنها. ومن المنتظر أن تشهد الجلسات المقبلة تفاصيل مثيرة حول هذه القضية التي أعادت نقاش الاستغلال مقابل الحاجة إلى الواجهة، وسط مطالب بإنصاف الضحايا وتطبيق أقصى العقوبات على المتورطين.



