أصدر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بالعيون بيانا استنكاريا شديد اللهجة، يعبر فيه عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ “سياسة التسويف والمماطلة الممنهجة” التي تنهجها إدارة المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بالنيابة تجاه الملفات المطلبية العالقة. وأوضح البيان الصادر بتاريخ العاشر من يوليوز 2026، أن هذا التوجه يتعارض بشكل صارخ مع ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتأهيل الموارد البشرية الذي تضعه الدولة المغربية على رأس أولوياتها، كما يشكل ضربا بعرض الحائط للتوجيهات والمنشورات الحكومية الصارمة، ولا سيما منشور رئيس الحكومة عدد 07/2025 الصادر في ماي 2025، والذي يحث بوضوح على مأسسة الحوار القطاعي وإيجاد حلول منصفة مع الشركاء الاجتماعيين.
وأكدت الهيئة النقابية أن السلوك السلبي للإدارة الحالية للمستشفى يعكس تملصاً واضحاً من المسؤولية وغياباً لأي رؤية تدبيرية قادرة على إنصاف الأساتذة الباحثين في الطب، والذين يمثلون الركيزة الأساسية للتكوين والتأطير وتطوير العرض الصحي بالجهة. وأضافت النقابة أنها استنفدت كافة الوسائل الممكنة لإقناع إدارة المؤسسة الاستشفائية بأهمية الحوار كمدخل أساسي لحل المشاكل المتراكمة وإنهاء حالة التوتر، إلا أنها واجهت جداراً غير مبرر من الرفض وإغلاق الأبواب.
وفي سياق متصل، حملت النقابة إدارة المستشفى المسؤولية الكاملة عن التداعيات السلبية السارية والناتجة عن غياب الحلول المنصفة للأساتذة الباحثين، محذرة من التشويش الذي قد يطال السير العادي للتكوين والخدمات الصحية داخل المؤسسة. وأمام هذا الوضع، وجه المكتب النقابي نداءً عاجلاً إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وإلى كافة الجهات المتدخلة، بضرورة التدخل الفوري لفرض احترام الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، وضمان صون حقوق وكرامة الأساتذة الباحثين العاملين في المستشفيات غير الجامعية.
واختتم المكتب المحلي للبلاد بيانه بتأكيد صمود الأطر العلمية والمهنية بكلية الطب والصيدلة بالعيون، مشيرا إلى أن سياسة الأبواب المغلقة لن تزيدهم إلا إصراراً على انتزاع حقوقهم المشروعة، كما أهاب بجميع الأساتذة الباحثين لرص الصفوف والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة حتى تحقيق الإنصاف ومأسسة حوار حقيقي وجاد ينهي الأزمة الحالية.





