هيستيريا التكوينات في التعليم: هدر ميزانيات وفوضى تربوية تهدد الرائدة المغربية

أحداث سوس23 ديسمبر 2025آخر تحديث :
هيستيريا التكوينات في التعليم: هدر ميزانيات وفوضى تربوية تهدد الرائدة المغربية

 

تواصل “هيستيريا التكوينات” في المنظومة التعليمية المغربية إثارة الجدل، حيث تحولت هذه الدورات إلى عبء ثقيل يهدر الميزانيات العمومية ويفرغ المؤسسات من أطرها الإدارية والتربوية. في وقت يُفترض أن يُخصص لاستثمار نتائج الفروض الأولى وتوجيه التلاميذ، يجد الطلاب أنفسهم تائهين داخل المدارس وفي محيطها، بسبب غياب الكوادر عن مهامهم الأساسية.

 

تتكاثر اللوائح الرسمية للتكوينات عبر مجموعات الواتساب، مما يسبب ارتباكًا شديدًا للأطر. يحدث أن يجد موظف اسمه مدرجًا في تكوينين متعارضين في نفس التاريخ، كما وقع اليوم مع المختصين الاجتماعيين الذين استُدعوا لتكوين عن بعد غامض الموضوع، بشراكة مع شركة تأمين خاصة، في الوقت نفسه الذي حدد لتكوين خاص بخلايا اليقظة.

 

في حالات أخرى، استُدعي كامل الطاقم الإداري ونصف الطاقم التربوي في مؤسسات إعدادية رائدة لتكوين خلايا اليقظة، مما أدى إلى غرق هذه المؤسسات في “لايقظة” كاملة لمدة ثلاثة أيام متتالية، محولاً الدورات إلى عقبة أمام الاستمرارية التربوية.

 

لا تقتصر المشكلة على التعارضات، بل تمتد إلى التكرار غير المبرر، حيث يُستدعى نفس المستفيدين لنفس التكوين من قبل نفس المكونين، بنفس المضمون الذي أُجري خلال الموسم أو المواسم السابقة، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه الإجراءات وفعاليتها الحقيقية.

 

أما فيما يتعلق بمشروع “الرائدة”، فيستمر تقاطر كراتين كراسات المقررات بجرعات جزئية لبعض المواد، بينما تظل مقررات مواد أخرى غائبة تمامًا، مما يعيق التحضير الفعال للدروس. يُطلب من رؤساء المؤسسات ومقتصديها تدبير نقل هذه الكراتين وتوزيعها، تمامًا كما حدث سابقًا مع إفراغ حمولة الشاحنات من سبورات الرائدة وتعليقها.

 

هل يُعد النقل والتركيب من مهام المديرين التربويين، أم أن هذا يُخفف من التزامات الشركات الناجحة في صفقات الرائدة، محملًا الإدارات المدرسية بأعباء لوجستيكية تتعارض مع المراسلة الوزارية رقم 2619/25، التي تؤكد دعم أدوار ومهام أطر الإدارة التربوية؟

 

في سياق متصل، شهدت مؤسسات تعليمية احتجاجًا من أطرها على غياب المقررات الدراسية ومقاطعة مسار التنفيذ، مما يعكس الاحتقان الذي يعيشه القطاع التعليمي في ظل هذه الفوضى.