اهتزت جماعة المنيزلة التابعة لنفوذ إقليم تارودانت، صباح اليوم الاثنين 22 يونيو الجاري، على وقع حادث مأساوي، إثر لغز وفاة شاب في عقده الثالث من العمر، عُثر على جثته داخل بئر عميقة بالمنطقة.
وتفيد المعطيات المتوفرة من مصادر مقربة بأن الهالك، الذي كان يعاني قيد حياته من اضطرابات نفسية حادة تفرض على والدته مراقبته الدائمة لسنوات، غادر منزله الأسري في غفلة من الجميع. وأضافت المصادر ذاتها أن الوفاة أحاطت بها ظروف غامضة، قبل أن تفاجأ أسرته بنبأ سقوطه في البئر، وهو ما خلف حالة من الصدمة والحزن الشديدين بين أقاربه وجيرانه.
وفور إشعارها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي وعناصر الوقاية المدنية جهودها، حيث ضربت طوقا أمنيا حول مسرح الحادث. وعاشت فرق الإنقاذ سباقا مع الزمن لانتشال الجثة من قاع البئر التي يناهز عمقها 26 مترا، غير أن صعوبة التضاريس وضيق البئر حالا دون تحقيق ذلك في المحاولات الأولى التي استمرت حتى منتصف ليلة الأحد، مما دفع بالفريق التقني إلى إغلاق الفوهة مؤقتا وتأجيل العملية إلى الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين.
ومع حلول خيوط الفجر الأولى، استأنفت عناصر الوقاية المدنية عملياتها الاستكشافية بالاستعانة بآليات ومعدات خاصة، من بينها قنينات الأوكسجين والتنفس، مما مكنها في نهاية المطاف من انتشال جثة الضحية وإخراجها إلى السطح.
واتباعا للمساطر القانونية الجاري بها العمل، وتنفيذا لتعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير باعتبارها جهة الاختصاص، جرى نقل جثة الهالك صوب مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي بتارودانت، قصد إخضاعها للتشريح الطبي الكفيل بتحديد الأسباب الحقيقية والملابسات الكاملة للوفاة، فيما فتحت مصالح الدرك الملكي بحثا قضائيا معمقا في النازلة.




