مصلحة التعمير بإنزكان.. متى تنتهي حالة “الجمود” وتُفعل ربط المسؤولية بالمحاسبة؟

ahdatsouss2 ahdatsouss229 يونيو 2026آخر تحديث :
مصلحة التعمير بإنزكان.. متى تنتهي حالة “الجمود” وتُفعل ربط المسؤولية بالمحاسبة؟

أحداث سوس

تحولت مصلحة التعمير بجماعة إنزكان، في الآونة الأخيرة، إلى مادة دسمة لتذمر واسع وسط عدد كبير من المرتفقين والمواطنين، الذين باتوا يشتكون بمرارة مما يصفونه بالبطء الشديد في المساطر الإدارية وتعثر معالجة ملفاتهم العالقة. وهو وضع يراه متتبعون محليون خارج السياق التنموي الذي يشهده الإقليم، ولا ينسجم مع الشعارات الرسمية المرفوعة لتحديث الإدارة وتقريب الخدمات من المواطنين.

​وفي الوقت الذي تقطع فيه جل الإدارات العمومية المغربية أشواطا متقدمة نحو الرقمنة، السرعة، والشفافية، تفاجأ المرتفقون بإنزكان بملفات عديدة تعود لشهور ومواطنين يراوحون مكانهم بين مكاتب المصلحة، مما يطرح علامات استفهام مشروعة حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا البلوكاج ومن يتحمل مسؤوليته المباشرة.

​وأمام هذا الوضع، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل عاجل وفوري من لدن الجهات المختصة، وعلى رأسها سلطات الرقابة الإدارية، لفتح تحقيق دقيق للوقوف على مكامن الخلل داخل المصلحة المذكورة، ورصد الدوافع الحقيقية وراء تأخر الإفراج عن وثائق وملفات المواطنين.
​ويؤكد فاعلون محليون أن مصلحة التعمير، بصفتها مرفقا عموميا حيويا، وجدت أساسا لخدمة الصالح العام وتسهيل استثمارات ومشاريع المواطنين وليست ملكا خاصا لأي جهة. وهو ما يفرض اليوم، أكثر من أي وقت مضى، التفعيل الحقيقي والفعلي للمبدأ الدستوري ربط المسؤولية بالمحاسبة، لوضع حد للممارسات التي تعرقل مصالح المرتفقين وتسيء في العمق إلى صورة الإدارة المحلية بمدينة إنزكان.