سعد الدين بن سيهمو
في الوقت الذي كانت فيه ساكنة آيت عميرة تنتظر تشديد القبضة على الظواهر الإجرامية والسلوكات التي تهدد مستقبل الأجيال الصاعدة، يزداد منسوب القلق والغضب الشعبي بسبب ما يعتبره عدد من المواطنين استمراراً لانتشار بعض أشكال المخدرات والمؤثرات العقلية داخل المنطقة، في مشاهد يصفها السكان بالمقلقة وغير المقبولة.
وتتحدث أصوات محلية عن تنامي تداول مواد خطيرة في محيط الشباب والقاصرين، بما فيها بعض المؤثرات العقلية والمواد المستعملة بطرق منحرفة، في مشاهد يقال إنها تقع في واضحة النهار وعلى مسافات قريبة من المرافق الأمنية، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى فعالية التدخلات الميدانية ومدى قدرة المقاربة الحالية على الحد من هذه الظواهر.
وفي ظل هذا الوضع، يعبّر عدد من المتتبعين للشأن المحلي عن اعتقادهم بأن قيادة المركز الترابي للدرك الملكي بآيت عميرة لم تنجح، إلى حدود الساعة، في تحقيق النتائج المنتظرة من طرف الساكنة في محاصرة هذه الظواهر بالشكل الذي يعيد الإحساس بالأمن والطمأنينة داخل المنطقة.
ومن هذا المنطلق، ترتفع دعوات محلية إلى القيادة العليا للدرك الملكي، في شخص الجنرال دوكور دارمي محمد حرمو، من أجل فتح تقييم موضوعي للوضع الميداني، واتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات كفيلة بإعادة الدينامية المطلوبة، وتعزيز الموارد والكفاءات، وضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة تحديات المرحلة والاستجابة لتطلعات الساكنة.
إن حماية الأطفال والشباب ليست مطلباً ثانوياً، بل مسؤولية جماعية ومستعجلة، لأن كل يوم يمر دون معالجة فعالة يزيد من حجم التحديات ويجعل كلفة الإصلاح أكبر.
اليوم، تنتظر ساكنة آيت عميرة إشارات عملية تعيد الثقة وتؤكد أن حماية المجتمع، وخاصة الناشئة، تظل أولوية لا تقبل التأجيل.



