بيع السجائر بـ”الديطاي” يفوّت على خزينة الدولة 150 مليار سنتيم سنويا

بيع السجائر بـ”الديطاي” يفوّت على خزينة الدولة 150 مليار سنتيم سنويا

أحداث سوس22 أبريل 2022آخر تحديث : منذ شهر واحد

أحداث سوس

كشف تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن تطور إدمان التبغ بالمغرب يرتبط بارتفاع مبيعات التبغ بالتقسيط (الديطاي) والتي تمثل 38 من المائة من حجم السجائر التي تباع في المغرب، مشيرا إلى أن بيع السجائر بالتقسيط لا يعتبر خرقاً للقانون فحسب بل يتسبب في خسارة الدولة لمداخيل جبائية كبرى، قدرتها دراسة أجراها مكتب الدراسات KPMG بمبلغ 1.5 مليار درهم سنة 2017.

وتشكل قناة تسويق السجائر بالتقسيط، بحسب التقرير المعنون بـ”مواجهة السلوكات الإدمانية” مصدًرا لتدفق سجائر التهريب وحتى السجائر المقلَّدة والمخدرات التي يتم مزجها غالبا بمنتجات أخرى مضرة بالصحة. وبحكم توفرها وبيعها بأثمنة في متناول المستهلكين، يصبح سهلا ولوج الشباب لعالم الإدمان على التبغ وغيره من المواد مثل القنب الهندي أو المخدرات الاصطناعية أو الُمَخلَّقَة.

وأشار التقرير إلى وجود حوالي 6 ملايين مدخن بالمغرب، بينهم 5.4 ملايين من البالغين ونصف مليون من القاصرين دون سنة 18 سنة، مضيفا أن المدخنين المغاربة يستهلكون 15 مليار سيجارة كل سنة بمحتوى من النيكوتين والمواد السامة أعلى من الكمية الموجودة في السجائر المرخصة بأوروبا.

وبحسب المصدر ذاته، فإن إدمان التبغ ظاهرة منتشرة بشكل كبير في المغرب. فحسب المعطيات الواردة في الموقع الإلكتروني لمؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان، تبلغ نسبة المدخنين 31.5 في المائة في صفوف الذكور (بمعدل يزيد عن شخص واحد من أصل كل ثلاثة أشخاص).

فيما تبلغ نسبة المدخنين في صفوف الإناث 3.3 في المائة، ويتعرض 41 في المائة من الساكنة للتدخين السلبي. وقد شهدت هذه الأرقام التي أكدها القطاع الحكومي المكلف بالصحة سنة 2018، يضيف تقرير مجلس الشامي، انخفاضا على مستوى المسح الوطني لعوامل الاختطار المشتركة للأمراض غير السارية الذي أجراه هذا القطاع في الفترة 2018-2017وقامت بنشره سنة 2020.

ولفت إلى أنه في هذا المسح الأخير، بلغ معدل انتشار التدخين في المغرب 13.4 في المائة لدى البالغين فوق 18 سنة، 26.90 في المائة منهم ذكور و0.4 في المائة إناث، في حين يصل معدل التعرض للتدخين السلبي في الأماكن العمومية وأماكن العمل إلى حوالي 35.6في المائة.

كما أفاد تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن المغرب ثاني مستورد بعد اليابان للسجائر السويسرية، بمعدل 2900 طن سنويا، وهي نوع خطير من السجائر تحتوي على نسب مرتفع من المواد السامة مقارنة مع تلك التي تباع في بلدان الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن هذه السجائر لا تخضع لنفس المعايير المعمول بها في العديد من البلدان والمعروفة باسم “-1-10-10” (الحد الأقصى لكل سيجارة هو 10 ميلغرامات من القطران، و1 ميلغرام من النيكوتين، و10 ميلغرامات من أول أكسيد الكربون).

رابط مختصر

اترك رد