تشهد الساحة الإعلامية المحلية، كما هو الحال في عدد من المدن، نقاشاً متزايداً حول مفهوم العمل الصحفي الحقيقي وحدود السعي إلى الظهور والشهرة. فبينما يراكم الصحفي المهني تجربته من خلال البحث الميداني والتحري الدقيق وصناعة المحتوى الإعلامي الجاد، يبرز أحياناً من يركزون على الحضور الشخصي أكثر من التركيز على جودة العمل الصحفي ومضمونه.
ويرى متتبعون للشأن الإعلامي أن قيمة الصحفي لا تُقاس بحجم حضوره في الشارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي، بل بقدرته على إنتاج مواد إعلامية موثوقة تخدم قضايا المجتمع وتلتزم بأخلاقيات المهنة. فالصحافة مسؤولية قبل أن تكون وسيلة للظهور، ورسالة قبل أن تكون بحثاً عن الأضواء.
كما أن احترام حقوق المؤلف ونسبة الأعمال إلى أصحابها الحقيقيين يظل من المبادئ الأساسية التي تضمن مصداقية الممارسة الإعلامية وتعزز ثقة الجمهور في المنابر الصحفية. وفي ظل التطور المتسارع للإعلام الرقمي، أصبحت الحاجة ملحة إلى ترسيخ ثقافة المهنية والشفافية والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يسيء إلى صورة الصحافة ودورها النبيل في خدمة الصالح العام.
ويبقى الرهان الأكبر هو دعم الصحافة الجادة والمسؤولة، التي تجعل من خدمة المواطن والحقيقة أولويتها الأولى، بعيداً عن أي ممارسات قد تحول المهنة إلى مجرد وسيلة للبحث عن الشهرة أو تحقيق مكاسب معنوية ضيقة.




