في عملية أمنية نوعية تعكس مستوى الجاهزية العالية والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي للقليعة من تفكيك شبكة إجرامية منظمة تتكون من سبعة أفراد ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء. وجاءت هذه العملية بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني مما مكن من وضع حد للأنشطة التخريبية لهذه العصابة التي روعت الساكنة المحلية.
وتكللت هذه العملية الأمنية بالنجاح بفضل الخطة الاستباقية المحكمة التي اعتمدت على تتبع دقيق لتحركات المشتبه فيهم ورصد معاقلهم. وقد أسفر التدخل الميداني المباغت لعناصر الدرك الملكي عن شل حركة جميع أعضاء الشبكة وتوقيفهم دفعة واحدة دون تسجيل أي خسائر أو حوادث تذكر، مما يبرز الاحترافية العالية في تنفيذ التدخلات الحساسة.
تشير المعطيات الأولية إلى أن أفراد هذه الشبكة الإجرامية كانوا ينشطون بشكل مكثف في عدد من أحياء مدينة القليعة ومحيطها، حيث تخصصوا في اعتراض سبيل المارة والاعتداء عليهم باستعمال العنف، وهو ما يعرف بـ “الكريساج”، إلى جانب قطع الطرقات وسلب المواطنين ممتلكاتهم، فضلاً عن تورطهم في ترويج وتجارة المواد المخدرة، وهي أفعال إجرامية شكلت مصدراً لقلق مستمر ودائم لساكنة المنطقة.
وتفعيلا للمساطر القانونية الجاري بها العمل، أمرت النيابة العامة المختصة بالاحتفاظ بجميع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية. ويهدف هذا الإجراء القضائي إلى تعميق البحث مع المشتبه فيهم للكشف عن كافة الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، وتحديد هويات شركاء آخرين قد يكونون متورطين في تقديم الدعم أو التستر على هذه الأنشطة.
تأتي هذه الضربة الاستباقية لتكرس مرة أخرى نجاعة المقاربة الأمنية التشاركية القائمة على تبادل المعلومات والتنسيق الوثيق بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ومصالح الدرك الملكي. وتندرج هذه الجهود المتواصلة في إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة الرامية إلى تجفيف منابع الجريمة بمختلف أشكالها، وصون النظام العام، بما يضمن تعزيز الشعور بالأمن والأمان لدى المواطنين وترسيخ السكينة الطمأنينة بالشارع العام.





