أشرف كانسي- أحداث سوس
تواصل مدينة القليعة رسم معالم الاحتفاء الوطني بذكرى عيد العرش المجيد، حيث تعيش المدينة على إيقاع حراك ثقافي واقتصادي متميز إحياء للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه المنعمين.
وفي هذا السياق، سطرت جماعة القليعة برنامجا احتفاليا متكاملا يسلط الضوء على الهوية الوطنية ويعزز الإشعاع المحلي للمدينة.
وفي إطار هذه الدينامية، قصت المدينة شريط افتتاح معرض الصناعة التقليدية بساحة “فضاء الرياضة والترفيه”، المنظم بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وغرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة. وقد شهد حفل الافتتاح حضورا رسميا وازنا تقدمه رئيس جماعة القليعة محمد بيكيز، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية بالجهة، والمدير الجهوي للصناعة التقليدية، إلى جانب النائب البرلماني عن دائرة إنزكان أيت ملول خالد الشناق، وباشا المدينة، ونواب رئيس الجماعة، فضلا عن نخبة من المنتخبين ورؤساء المصالح والفاعلين المحليين ومهنيي القطاع.
ويشكل المعرض، الممتد إلى غاية الثامن والعشرين من يوليوز الجاري، منصة استراتيجية لتثمين الحرف اليدوية ودعم الصناع والصانعات التقليديين، حيث يتيح للساكنة ولزوار المدينة فرصة اكتشاف غنى التراث المادي المغربي والاطلاع على معروضات تجمع بين أصالة الجذور ودقة الإبداع، مما يكرس دور الاقتصاد الاجتماعي في تحقيق التنمية المحلية.
ولم تقتصر الأجواء الاحتفالية على البعد التنموي والتراثي، بل امتدت لتشمل تنشيط المشهد الثقافي من خلال تنظيم حفل فني ختامي بهيج عرف حضورا جماهيريا غفيرا من ساكنة المدينة وممثلي المجتمع المدني. وقد أثثت فقرات الحفل مجموعة من الفرق الفنية والأسماء الإبداعية التي قدمت معزوفات ولوحات تراثية استعرضت المقومات الثقافية الأصيلة للمملكة، وسط تفاعل كبير من الحاضرين الذين جسدوا أسمى معاني الاعتزاز بالهوية الوطنية والتلاحم المتين مع المناسبات العرشية المنيفة.
وتسعى جماعة القليعة من خلال هذه التظاهرات المتكاملة إلى المزاوجة بين إنعاش الحياة الثقافية ودعم الطاقات الإبداعية، وبين الدفع عجلة التسويق الترابي وتنشيط الحركة الاقتصادية بالمدينة، داعية العموم إلى مواصلة زيارة أروقة المعرض والمشاركة المكثفة في مختلف محطات هذا البرنامج الاحتفالي الوطني.














