فريق هلال تراست يدق ناقوس الخطر .. تحقيق بطولة الخريف وأزمة مالية خانقة في الأفق

فريق هلال تراست يدق ناقوس الخطر .. تحقيق بطولة الخريف وأزمة مالية خانقة في الأفق

أحداث رياضيةالواجهة
جريدة أحداث سوس17 يناير 2020آخر تحديث : الجمعة 17 يناير 2020 - 4:01 صباحًا

يعيش فريق هلال تراست لكرة القدم أزمة مالية خانقة في ظل عدم توفر الإمكانيات المادية في انتظار صرف ماتبقى من الجهات المانحة، وبالرغم من ذلك ظل المكتب المسير صامدا رغم كل الصعوبات والعراقيل التي واجهها ووقف صدا منيعا أمام كل الفراغات التي كادت ان تعصف بالنادي واستطاع الخروج من الازمات لفترات متكررة جعلت الجميع يدق ناقوس الخطر ويطالب المؤسسات والمسؤولين بالتدخل العاجل لتحقيق المطلب الجماهيري المتمثل في الصعود للقسم الوطني.

الفريق توج بطلا للخريف

يصعب كثيرا أن تقنع أحدا أن فريق هلال تراست لكرة القدم حقق بطولة الخريف وأنهى مرحلة الذهاب للموسم الرياضي الحالي في الرتبة الأولى برصيد 29 نقطة بعد 15 مقابلة بدون هزيمة تذكر، وذلك في ظل صرف منحة وحيدة وواحدة تتجلى في الشطر الأول لمنحة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والتي لا تتجاوز 300 ألف درهم لم يتوصل بها الفريق إلا بحر شهر دجنبر المنصرم عكس باقي الأندية التي توصلت في موعد سابق.

منح الجماعات المجاورة تحرج جماعة إنزكان

يستغرب عدد من المتتبعين للشأن الرياضي الكروي بعمالة انزكان ايت ملول وجهة ماسة حجم التقشف الذي تنهجه جماعة إنزكان تجاه هلال تراست باعتباره الفريق الوحيد الذي يمثل المدينة بالقسم الوطني الأول هواة شطر الجنوب، وذلك من خلال اكتفاءه بصرف منحة لا تتجاوز 74 مليون سنتيم بالمقارنة مع جماعة أيت ملول التي تخثص منحة 120 مليون للاتحاد الرياضي ايت ملول الذي يمارس في نفس القسم وجماعة الدشيرة التي تخصص كذلك نفس المبلغ لفريق أدرار سوس دون الحديث عن الفرق الأخرى المنتمية لنفس القسم والتابعة لجماعة أكادير.

بناء على كل هذه المعطيات يستمر استغراب المكونات الرياضية بالجهة من هذا التباين والتفاوت الواضحين بين جماعة انزكان بميزانيتها السنوية التي تتجاوز 10 مليار سنتيم والجماعات التابعة لنفس الإقليم بميزانية سنوية تقارب أو أقل من المبلغ المذكور، وهنا يستحضر البعض التنسيق الحاصل بين هذه الجماعات في عديد المجالات ماعدا الرياضي ليبقى السؤال مطروحا : ألم يستوعب بعد مسؤولوا جماعة إنزكان أن الرياضة تسوق للمدينة والإقليم وطنيا ودوليا على المستوى الرياضي، الثقافي وحتى الاقتصادي أم أن هناك هواجس سياسية أخرى تغلب على المصلحة الرياضية العامة ؟

عقود احترافية مع اللاعبين وهيكلة الإدارة

وقع النادي الرياضي هلال تراست لكرة القدم حوالي 14 عقدة احترافية مع اللاعبين قصد الاحتفاظ على استقرار الفريق الذي يقوده الاطار الوطني عبد الجبار غرة الذي يشهد له الجميع بالكفاءة رفقة طاقم تقني يتكون من 5 أطر مساعدة من أجل تحقيق الأهداف المسطرة المتمثلة في الرقي بالنادي إلى مصاف الأندية التي خلقت لنفسها وجهتها اسما على المستوى الوطني والدولي (نهضة الزمامرة وسريع واد زم نموذجا)، اذ لا يخفى على أحد أن لاعبين سابقين من هلال تراست اليوم يمارسان بالبطولة الاحترافية رفقة فريق نهضة الزمامرة (جواد غبرة ويونس الخفي) وهذا دليل على أن هلال تراست أصبح محط أنظار الفرق الاحترافية لإيمانهم أنه ليس مجرد نادي هاوي ينشط البطولة وإنما ناد يبحث له عن مكان ضمن الكبار بالنظر لمستوى لاعبيه وطريقة لعبه الحديثة والمتطورة والتي ظهرت في المباريات الودية ضد الفريق العالمي الرجاء البيضاوي وحسنية اكادير والكوكب المراكشي وأولمبيك الدشيرة واخرون.
كما لم يغفل النادي ضرورة هيكلة الإدارة من خلال توظيف مدير إداري وكاتبة خاصة من أجل المساهمة في السير الإداري العادي للنادي الذي يتمثل في أرشفة وثائق مختلف مكونات النادي وضبط حضور اللاعبين والتواصل مع المؤسسات والجهات المعنية في حالة الضرورة، إلى جانب استقبال مختلف الغيورين من مسؤولين وساكنة المدينة للمواكبة والتتبع، اذ اختار المكتب المسير توحيد الهوية البصرية للنادي والتوفر على حافلة رفيعة المستوى للنادي لأول مرة في تاريخه إضافة إلى مختلف التجهيزات الرياضية الضرورية وصلت لدرجة تخصيص أقمصة رياضية خاصة بالتداريب وأخرى للمباريات الرسمية ناهيك عن البدل الرياضية لجميع الفئات الصغرى والفريق الأول، كما قام بتزيين مقر النادي بمستلزمات رياضية تستحضر تاريخ المنطقة رياضيا حتى أصبح الزوار يلتقطون صورا تذكارية داخله.

دور المسؤولين في مرحلة الإياب

إن دور المسؤولين بالمنطقة وعلى رأسهم عامل إقليم انزكان أيت ملول باعتباره أحد اامسؤولين الذين يؤمنون بتثمين المجهود والتعريف بالمنطقة في مختلف المجالات يظل واضحا من أجل حث الجميع على المساهمة من أجل أن يكون لعمالة انزكان أيت ملول فريقا ثانيا في المجموعة الوطنية إلى جانب فريق اولمبيك الدشيرة في القسم الثاني باعتبارهم سفراء للمنطقة في الرياضة الأكثر شعبية في العالم، بالإضافة إلى رئيس جماعة انزكان وأعضاء المجلس الذين يرى الجميع اليوم أنه وجب عليهم التحلي بنوع من الجرأة للمساهمة في هذا المشروع الرياضي المتميز ووضع لمستهم الخاصة قصد تحقيق الهدف القريب والاحتفال بالصعود لأول مرة في تاريخ المدينة للقسم الوطني في انتظار تكتل الجميع أيضا من أجل إخراج المشاريع المسطرة لضمان مداخيل قارة للفريق، اذ لا يعقل أن يستمر النادي في هذا المستوى وهو لا يتوفر ولو على مشروع واحد مدر للدخل عكس باقي الأندية على مستوى الجهة.

ويبقى السؤال في ظل هذه المعطيات : هل يستجيب المسوؤلون للنداء ويساهمون في تحقيق الصعود والإحتفال بالإنجاز أم سيلقى آذانا صماء وتتبعثر أحلام ازيد من 130 ألف نسمة من ساكنة المدينة ؟

رابط مختصر

اترك رد

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

التعليقات تعليق واحد