أشرف كانسي
ترأس نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال يوم الأحد الخامس من يوليوز الجاري بالرباط، حفل استقبال الفوج الثاني للأكاديمية الاستقلالية للشباب المنخرطين حديثا في صفوف الحزب، تحت شعار “الكفاءات الشابة.. تعاقد جديد من أجل صناعة التغيير”. وشهد هذا الحدث الحزبي البارز حضور نعيمة بن يحيى، عضو اللجنة التنفيذية ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ويوسف أخلو، منسق الأكاديمية، إلى جانب مئات من الشباب الاستقلاليين الجدد.
وفي مستهل كلمته التوجيهية، أعرب الأمين العام عن اعتزازه البالغ باختيار المنخرطين الجدد ولوج غمار العمل السياسي، معتبرا إياه المسار الحقيقي لإحداث التغيير الفعلي من داخل المؤسسات. ونبّه بركة إلى أن الخيار المسؤول يكمن في تحمل المسؤولية والمساهمة في صناعة القرار بدل الاكتفاء بتبخيس العمل السياسي أو انتقاده من الخارج، مشددا على أن الخطابات التي تسعى لصرف الشباب عن العمل الحزبي لا تقدم أي بديل حقيقي، بل تخدم استمرار الأوضاع وتغذي اليأس، بينما يقدم التاريخ السياسي للمملكة نماذج مشرفة لكفاءات خدمت الوطن من خلال الالتزام المؤسساتي.
ودعا الأمين العام طاقات الحزب الجديدة إلى تحويل أفكارهم وتصوراتهم النضالية إلى مبادرات ملموسة على أرض الواقع، مؤكدا حاجة حزب الاستقلال لحماس الشباب لمواكبة الزخم التنموي الذي تشهده المملكة، والمساهمة في تحقيق الإقلاع الاقتصادي، وترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية، وخدمة مختلف فئات المجتمع بما فيها مغاربة العالم. واستحضر بركة الهوية الوطنية والتاريخ العريق للحزب الذي اضطلع بدور محوري في معركة الاستقلال، مشيرا إلى أن الحزب كان سباقا للإنصات لـ “جيل Z” عبر إطلاق ميثاق 11 يناير للشباب، ومذكرا في الوقت ذاته بقرب انعقاد المؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية كمحطة أساسية لصقل كفاءات المستقبل.
وفي سياق متصل، شدد نزار بركة على أن الانتماء لحزب الاستقلال يقتضي التزاما صارما بمستقبله ومبادئه، مستعرضا الالتزامات السياسية الخمسة الكبرى التي صادق عليها المجلس الوطني للحزب كتعاقد مع المواطنين، وتتمثل في حماية الأسرة ومنظومة القيم، والدفاع عن القدرة الشرائية ومحاربة الريع، واعتماد سياسة صفر تسامح مع الفساد وتضارب المصالح، وصون المرفق العمومي، بالإضافة إلى ترسيخ سيادة المغرب في أبعادها الوطنية والاقتصادية والمائية والرقيمة والتكنولوجية. وحث بركة الشباب على جعل هذه الالتزامات مشروعا لنضالهم اليومي من خلال الوقوف بجانب المواطنين ومحاربة الاحتكار ودعم المدرسة والمستشفى العموميين.
وفي ختام كلمته، أكد الأمين العام أن هذا اللقاء يجسد تعاقدا جديدا ولبنة أساسية في بناء مغرب المستقبل، داعيا الشباب إلى الانخراط القوي في إعداد البرنامج الانتخابي التشاركي الخاص بهم استعدادا للمحطات المقبلة. وخلص بركة إلى التأكيد على أن حزب الاستقلال يتطلع، بفضل تعبئة طاقاته وفي مقدمتها القوى الشابة، إلى تصدر الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والتموقع كشريك أساسي في بناء مغرب 2035، ليكون أكثر قوة وعدالة وسيادة، تماشيا مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.










