سعد الدين بن سيهمو
في سياق الحركة الانتقالية الأخيرة التي همّت عدداً من المسؤولين بجهاز الدرك الملكي، والتي شملت إعفاء وتنقيل عدد من رؤساء المراكز الترابية، برز مشهد لافت بإقليم اشتوكة آيت باها، تمثل في المبادرات التكريمية التي حظي بها عدد من المسؤولين المغادرين من طرف فعاليات المجتمع المدني وساكنة المناطق التي اشتغلوا بها، اعترافاً بما اعتُبر مجهودات بذلوها خلال فترة تحملهم المسؤولية.
وفي المقابل، أثار غياب أي مبادرة مماثلة تجاه رئيس المركز الترابي للدرك الملكي بأيت عميرة السابق تساؤلات لدى عدد من المتابعين، خاصة في ظل ما تم تداوله محلياً من انتقادات بشأن حصيلة تدبيره للشأن الأمني خلال فترة إشرافه على المركز.
وترى بعض الفعاليات المدنية أن هذا الغياب يعكس، من وجهة نظرها، عدم رضا شريحة من الساكنة عن الأداء الأمني خلال تلك المرحلة، مشيرة إلى أن جماعة أيت عميرة شهدت استمرار عدد من الظواهر الإجرامية والاجتماعية المقلقة، من بينها انتشار بعض أنواع المخدرات والمؤثرات العقلية، إضافة إلى تسجيل جرائم وحوادث أثارت قلق المواطنين، مع مطالب متكررة بتعزيز التدخلات الأمنية، خصوصاً لحماية فئة القاصرين.
وفي المقابل، عبّر عدد من الفاعلين عن تثمينهم للمجهودات التي بذلها رؤساء المراكز الترابية الذين غادروا مناطق مثل سيدي بيبي، وبلفاع، وبيوكرى، معتبرين أن ما حظوا به من تكريم يعكس مستوى الثقة والتواصل الذي نجحوا في بنائه مع الساكنة ومكونات المجتمع المدني.
وتبقى الحركة الانتقالية داخل جهاز الدرك الملكي آلية إدارية تهدف إلى تجديد النخب وتعزيز النجاعة الأمنية، فيما يظل تقييم أداء المسؤولين خاضعاً لوجهات نظر مختلفة، وللمعطيات والنتائج الميدانية، بما يضمن خدمة المصلحة العامة وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.





